التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٢ - فصل في صلاة المسافر
(مسألة ١٠): لايعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ، بل يكفي ولو (٣٢) من جهة التبعيّة- سواء كان لوجوب الطاعة كالزوجة، أو قهراً كالأسير، أو اختياراً كالخادم- بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة، وإلّا بقي (٣٣) على التمام، والأحوط الاستخبار وإن كان الأقوى عدم وجوبه (٣٤). ولايجب على المتبوع الإخبار (٣٥) وإن فرض وجوب الاستخبار على التابع.
(مسألة ١١): لو اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة، أو شكّ في ذلك وعلم في الأثناء أنّه كان قاصداً لها، فإن كان الباقي مسافة يجب عليه القصر (٣٦)، وإلّا فالظاهر وجوب التمام عليه.
ثالثها: استمرار القصد، فلو عدل عنه قبل بلوغ أربعة فراسخ أو تردّد أتمّ (٣٧)،
(٣٢) لانطباق عنوان القاصد للمسافة عليهم، وشمول إطلاق ما دلّ على حكم القاصد لها مع سائر شرائطه.
(٣٣) لانتفاء قصد قطع المسافة عنهم.
(٣٤) لعلمه- حينئذٍ- بعدم قصده المسافة وعدم حصول هذا الشرط منه، وعلمه أيضاً بأنّه لا يجب عليه تحصيل الشرط، فهو كناشِد الضالّة مع قدرته على تحصيل العلم بمحلّها، لكنّه لا يجب عليه ذلك.
وقد يُقال:[١] إنّ المورد من قبيل الشبهة الموضوعيّة؛ فإنّه يعلم بتوجّه أحد التكليفين إليه، فالأحوط له الفحص، فتأمّل.
(٣٥) لأصالة عدم الوجوب.
(٣٦) يعلم ممّا تقدّم أنّ ما مضى من السير في حقّه كالعدم، فاللازم مراعاة حال الباقي موضوعاً وحكماً.
(٣٧) على المشهور[٢]؛ لصحيح أبي ولّاد- فيمن قصد المسافة ثمّ بدأ له في سفره- عن الصادق عليه السلام: «وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتّى تصير إلى منزلك»[٣].
[١]. انظر: مصباح الفقيه( القسم الثاني) ٢: ٧٣٣( الطبعة الحجريه)؛ مستمسك العروة الوثقى ٨: ٣٠- ٣١ ..
[٢]. انظر: تذكرة الفقهاء ٤: ٣٨٣؛ ذكرى الشيعة ٤: ٣٠٢؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٤٦٨؛ مستند الشيعة ٨: ٢١٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٤٧٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ٥، الحديث ١ ..