التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٦ - القول في صلاة القضاء
زوال العذر- لايخلو من إشكال (٣٧)، فالأحوط تأخيره إلى الوجدان.
(مسألة ١٣): لايجب تقديم الفائتة على الحاضرة، فيجوز الاشتغال (٣٨) بالحاضرة لمن عليه القضاء، وإن كان الأحوط تقديمها (٣٩) عليها،
قال عليه السلام: «تمّت صلاته ولا إعادة عليه»[١].
وصحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام: «لا يعيد، إنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد، فقد فعل أحد الطهورين»[٢] وغير ذلك.
(٣٧) لوجود عدّة اخرى من النصوص معارضة لما ذكر:
منها: صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السلام: «إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت»[٣].
وصحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام: «فإذا لم تجد ماءاً وأردت التيمّم فأخّر التيمّم إلى آخر الوقت»[٤].
وحينئذٍ: فيشكل الجواز، إلّاأنّ حمل الأمر بالتأخير في هذه الأخبار على الاستحباب أقرب طريق للجمع بينها وبين النصوص الماضية المسوّغة للبدار، والاحتياط حسن.
(٣٨) لعدم الدليل على وجوبه، وقصور ما يُدّعى دلالته عليه كما سيجيء، فيكون المورد من قبيل الشكّ في شرطيّة تقدّم الفائتة على الحاضرة، والأصل عدمها.
(٣٩) لصحيح زرارة عن الباقر عليه السلام: «وإن ذكرت أنّك لم تصلّ العصر حتّى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصلّ العصر ثمّ صلّ المغرب، فإن كنت قد صلّيت من المغرب
[١]. وسائل الشيعة ٣: ٣٦٨، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٩ ..
[٢]. تهذيب الأحكام ١: ١٩٧/ ٥٧١؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٧٠، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ١٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٣: ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ١٤، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٣: ٣٨٤، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٢٢، الحديث ١ ..