التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٧ - ختام فيه مسائل متفرقة
والواجبُ من التشهّدِ المتعارَفُ منه (٢٧) في الصلاة، ومن التسليم «السلام عليكم».
(مسألة ٦): لو شكّ في تحقّق (٢٨) موجبه بنى على عدمه، ولو شكّ في إتيانه بعد العلم بوجوبه وجب الإتيان به، ولو علم بالموجب وتردّد بين الأقلّ والأكثر بنى على الأقلّ. ولو شكّ في فعل من أفعاله فإن كان في المحلّ أتى به، وإن تجاوز لايعتني به.
وإذا شكّ في أنّه سجد سجدتين أو واحدة بنى على الأقلّ، إلّاإذا كان شكّه بعد الدخول في التشهّد. ولو علم بأنّه زاد سجدة أو علم أنّه نقص واحدة أعاد.
ختام فيه مسائل متفرّقة
(مسألة ١): لو شكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر، فإن كان قد صلّى الظهر بطل ما بيده، وإن كان لم يُصلِّها، أو شكّ في أنّه صلّاها أو لا، فإن كان لم يُصلِّ العصر، وكان في الوقت المشترك، عدل به إلى الظهر. وكذا إن كان في الوقت المختصّ بالعصر؛ لو كان الوقت واسعاً لإتيان بقيّة الظهر وإدراك ركعة من العصر، ومع عدم السعة فإن كان الوقت واسعاً لإدراك ركعة من العصر، ترك ما بيده وصلّى العصر ويقضي الظهر، وإلّا فالأحوط إتمامه عصراً وقضاء الظهر والعصر خارج الوقت؛ وإن كان جواز رفع اليد
وما في موثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: «ولا فيهما تشهّد بعد السجدتين»[١]، لا يعارضهما؛ فيحمل على التشهّد الطويل الصلاتي كما اشير إليه في الصحيحين أو يطرح.
(١) لإطلاق التشهّد والتسليم المنصرف إلى الواجب منهما في الصلاة.
(٢) لأصالة البراءة في الفرع الأوّل، والاستصحاب في الثاني، والبراءة فيما زاد عن المتيقّن في الثالث، وقاعدة الشكّ في المحلّ في الرابع، وقاعدة التجاوز في الخامس، وقاعدة الاشتغال أو استصحاب العدم في السادس، وقاعدة التجاوز أيضاً في السابع،
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣٥، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٠، الحديث ٣ ..