التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١١ - القول في ركعات الاحتياط
القول في ركعات الاحتياط
(مسألة ١): ركعات الاحتياط واجبة (١)، فلايجوز تركها وإعادة الصلاة من الأصل، وتجب المبادرة إليها (٢) بعد الفراغ من الصلاة، كما أنّه لايجوز الفصل بينها وبين الصلاة بالمنافي، فإن فعل ذلك فالأحوط الإتيان بها وإعادة الصلاة (٣)، ولو أتى بالمنافي قبل صلاة الاحتياط، ثمّ تبيّن له تماميّة صلاته، لا تجب إعادتها (٤).
(مسألة ٢): لابدّ في صلاة الاحتياط من النيّة وتكبيرة الإحرام (٥) وقراءة الفاتحة-
القول في ركعات الاحتياط
(١) للأمر بها في نصوص الباب فهي بحسب الظاهر متمّم للصلاة سواء طابق الواقع أم لا، فإتمامها واجب وفعل المنافي قبلها قطع محرَّم تكليفاً ومبطل وضعاً؛ لوقوعه في أثناء الفريضة.
(٢) لظهور قوله عليه السلام: «فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت»[١]، وقوله عليه السلام: «فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلِّ ما ظننت أنّك نقصت»[٢] في لزوم الاتّصال سيّما مع التعليل بكون الاحتياط على تقدير النقص جزءاً من الصلاة.
(٣) أمّا الإتيان بها، فلما ذهب إليه بعض الأصحاب[٣] من أنّها صلاة مستقلّة شُرّعت لجبر نقصان صلاة اخرى، كجبر نقص الفريضة بالنافلة فلا ينافيها وقوع المنافي بينهما.
وأمّا إعادة أصل الصلاة، فلما عرفت، فالاكتفاء بإعادته هو الأظهر.
(٤) لما عرفت من ظهور الدليل في كون تشريعها لجبر نقصان الأصل فلا محلّ لها بعد إحراز التماميّة.
(٥) المستفاد من نصوص الباب أنّ لهذه الصلاة جهتين: استقلالها بنفسها ولأجلها
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢١٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٢١٣، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٨، الحديث ٣ ..
[٣]. انظر: السرائر ١: ٢٥٦؛ الحدائق الناضرة ٩: ٣٠٣؛ مستند الشيعة ٧: ٢٥٥؛ جواهر الكلام ١٢: ٣٨٢ ..