التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٥ - القول في الشكوك التي لا اعتبار بها
وجريان الحكم في الشكّ في الأفعال أيضاً لايخلو من وجه (١٣). ولايرجع الظانّ (١٤) إلى المتيقّن، بل يعمل على طبق ظنّه، ويرجع الشاكّ (١٥) إلى الظانّ على الأقوى. ولو كان الإمام شاكّاً والمأمومون مختلفين في الاعتقاد لم يرجع إليهم (١٦). نعم لو كان بعضهم شاكّاً وبعضهم متيقّناً يرجع إلى المتيقّن (١٧) منهم، بل يرجع الشاكّ منهم
ومرسل يونس عن الصادق عليه السلام: «ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتّفاق، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسْه الإمام عليه السلام»[١].
فيكون حفظ الحافظ أمارة للشاكّ إلى إدراك الواقع، وهي مقدّمة على الرجوع إلى الحكم الظاهري.
(١٣) لإطلاق صحيح حفص ومرسل يونس الماضيين.
(١٤) لأنّ موضوع عدم الاعتبار سهو كلّ من الإمام والمأموم مع حفظ الآخر، وهو لا يشمل ظنّهما لا سيّما بعد وضوح حكم الظنّ وثبوت حجّيته في عدد ركعات الصلاة أو أفعالها أيضاً.
(١٥) لأنّه حافظ تنزيلي- حينئذٍ- بجعل ظنّه حجّة عليه في إحراز الواقع.
(١٦) لعدم الدليل على الرجوع- حينئذٍ- ولمرسل يونس عن الصادق عليه السلام: «ليس على الإمام عليه السلام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه بإتّفاقٍ (بإيقان) منهم»[٢].
(١٧) لكونه- حينئذٍ- مصداقاً للحافظ فيكون مرجع المتوهّم، ولا دليل على مانعيّة وجود غير المتيقّن في البين. ومرسل يونس السابق مع ضعفه يُراد به اتّفاقهم في اليقين وقادحيّة اختلافهم فيه فلا يشمل الفرض. ونظيره رجوع المأموم الشاكّ بعد ذلك إلى الإمام عليه السلام.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٤١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٢٤٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٤، الحديث ٨ ..