التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٢ - القول في الشكوك التي لا اعتبار بها
ركعاتها؛ بشرط أن يكون أحد طرفي الشكّ الصحّة، فلو شكّ في الرباعيّة أنّه صلّى الثلاث أو الأربع أو الخمس، وفي الثلاثيّة أنّه صلّى الثلاث أو الأربع أو الخمس، وفي الثنائيّة أنّه صلّى اثنتين أو أزيد أو أقلّ، بنى على الصحيح في الكلّ، بخلاف ما إذا شكّ في الرباعيّة بين الثلاث والخمس، وفي الثلاثيّة بين الاثنتين والأربع، فإنّ صلاته باطلة في نظائرهما.
ومنها: شكُّ كثير الشكّ (٤)؛ سواء كان (٥) في الركعات أو الأفعال أو الشرائط،
منشأ الشكّ فقد الشروط أو اختلال الأجزاء أو الركعات.
(٤) بلا خلاف موجود، بل ادُّعي[١] عليه الإجماع أو الضرورة[٢]؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة وأبي بصير، فيمن يشكّ كثيراً في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى: قلنا: فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ، قال عليه السلام: «يمضي في شكّه»[٣].
وصحيح ابن مسلم عن الصادق عليه السلام: «إذا كثر عليك السّهو فامض على صلاتك»[٤]، ونحوه صحيح ابن سنان[٥].
(٥) أمّا الركعات، فلصريح صحيح زرارة وإطلاق صحيح ابن مسلم.
وأمّا الأفعال، فللإطلاق ولموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشكّ في الركوع فلا يدري أركع أم لا؟ ويشكّ في السجود فلا يدري أسجد أم لا؟ فقال عليه السلام: «لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته»[٦].
وأمّا الشرائط، فلإطلاق صحيح ابن مسلم وابن سنان. والمراد بالمضيّ في الصلاة
[١]. انظر: غنية النزوع ١: ١١٤؛ مصابيح الظلام ٩: ٢٧٥؛ مفتاح الكرامة ٩: ٤٢٨؛ جواهر الكلام ١٢: ٤١٦ ..
[٢]. انظر: مصابيح الظلام ٩: ٢٧٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٢٢٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٨: ٢٢٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٨: ٢٢٨، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٣ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٨: ٢٢٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٦، الحديث ٥ ..