التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٠ - القول في الشك في عدد ركعات الفريضة
الاثنتين والثلاث أو بين الثلاث والأربع، تتعيّن عليه الركعتان من جلوس، وفي الشكّ بين الاثنتين والأربع يأتي بالركعتين جالساً بدلًا عنهما قائماً، وفي الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع يأتي بالركعتين جالساً بدلًا عنهما قائماً ثمّ الركعتين جالساً لكونهما وظيفته؛ مقدّماً للركعتين بدلًا على ما هما وظيفته. والأحوط الأولى في الجميع إعادة الصلاة (٣٠) بعد العمل المذكور.
(مسألة ١٢): لايجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة (٣١) واستئنافها، بل يجب العمل على طبق وظيفة الشاكّ. نعم لو أبطلها يجب عليه الاستئناف، وصحّت صلاته وإن أثم للإبطال.
(مسألة ١٣): في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكّه وأتمّ صلاته، ثمّ تبيّن له موافقتها للواقع، ففي الصحّة وعدمها وجهان، أوجههما الصحّة في غير الشكّ (٣٢) في الاوليين، فإنّ الأحوط فيه الإعادة (٣٣).
هذه الدعوى بعينها بالنسبة إلى أدلّة جعل التخيير للشاكّ بين الصلاة قائماً وجالساً، فاللازم اختيار الجلوس بالأصالة.
(٣٠) لاحتمال كون أدلّة الشكوك مطلقاً واردة في المبدل؛ أعني الصلاة قائماً ويكون الحكم في البدل إحراز الركعات بنحو اليقين.
(٣١) إذ المستفاد من أدلّة الباب كون صلاة الاحتياط جزءاً من أصل العمل، فدليل حرمة القطع يشمل المجموع من أوّل الصلاة إلى تمام الاحتياط.
(٣٢) لأنّ الشكّ فيه ليس كالحدث المبطل، بل غاية الأمر عدم ترتّب حكم عليه كالشكوك الصحيحة تهدي إلى إصلاح العمل وإتمامه، بل رتّب عليه عدم كفاية المضيّ عليه ولزوم إعادة الصلاة، وهذا يجري في الشاكّ بالفعل، فإذا غفل عنه وعمل بما يوافق الواقع حصل الامتثال قهراً.
(٣٣) لعلّه لإطلاق ما ورد أنّه لا يدخلهما الوهم والسهو، فهو فيهما بمنزلة الحدث،