التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٨ - القول في الشك في عدد ركعات الفريضة
أو أحدها لو لم يكن، ويُتمّ صلاته ويُعيدها احتياطاً مع سعة الوقت، ولو تبيّن بعد ذلك أنّ عمل الشكّ مخالف للواقع، يستأنف الصلاة لو لم يأتِ بها في الوقت، وإن اتّسع الوقت وتمكّن من التعلّم فيه، يقطع ويتعلّم وإن جاز له إتمام العمل على طبق بعض المحتملات ثمّ التعلّم، فإن كان موافقاً اكتفى به، وإلّا أعاد، وإن كان الأحوط الإعادة (٢٣) حتّى مع الموافقة.
(مسألة ٨): لو انقلب شكّه بعد الفراغ إلى شكّ آخر، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع، وبعد الصلاة انقلب إلى الثلاث والأربع، أو شكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع، فانقلب إلى الثلاث والأربع، فلايبعد لزوم (٢٤) ركعة متّصلة في الفرع الأوّل وأشباهه، ولزوم عمل الشكّ الثاني (٢٥) في أشباه الفرع الثاني؛ أيالثلاثيّ الأطراف الذي خرج أحد الأطراف عن الطرفيّة. هذا إذا لم ينقلب إلى ما يعلم معه بالنقيصة كالمثالين المذكورين. وأمّا إذا انقلب إلى ذلك، كما إذا شكّ بين الاثنتين والأربع، ثمّ انقلب بعد السلام إلى الاثنتين والثلاث، فلا شكّ في أنّ اللازم أن يعمل عمل الشكّ
(٢٣) خروجاً عن مخالفة من أبطل ذلك العمل ولو مع مصادفة الواقع؛ لفقدانه الجزم بالنيّة مع إمكان تحصيله.
(٢٤) لأنّه بعد انعدام شكّه الأوّل بالانقلاب وعدم اعتبار شكّه الثاني؛ لحدوثه بعد العمل يبقى له احتمال تماميّة الصلاة ونقصان ركعةٍ منها، فلو ضمّ ركعةً إليها رجاءاً حصل الامتثال القطعي ولا يضرّ التسليم الخطائي ونظيره عكس الفرض المزبور.
هذا، ولا يبعد القول بعدم تعلّق شيء عليه أصلًا؛ لأنّ احتمال النقصان بعد الفراغ ملغىً عند الشارع.
(٢٥) لأنّ المتيقّن في الفرض احتمال كون الصلاة ركعتين، وأمّا احتمال الثلاث والأربع فهو حادث في أثناء العمل باقٍ بعده، فاللازم العمل به. ومنه يعلم عدم تأثير الانقلاب شيئاً في عكس الفرض.