التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٦ - القول في الشك في عدد ركعات الفريضة
والأربع والخمس- في حال القيام- وعلم أنّه ترك سجدة أو سجدتين من الركعة التي قام منها، بطلت صلاته (١٦)؛ لأنّه راجع إلى الشكّ بين الاثنتين والزائدة قبل إكمال السجدتين.
(مسألة ٣): في الشكوك المعتبر فيها إكمال السجدتين لو شكّ في الإكمال وعدمه، فإن كان في المحلّ- أيحال الجلوس قبل القيام أو التشهّد- بطلت صلاته، وإن كان بعد التجاوز عنه ففيه إشكال؛ لايترك الاحتياط بالبناء والعمل بالشكّ والإعادة.
(مسألة ٤): الشكّ في الركعات- ما عدا الصور المزبورة- موجب للبطلان (١٧) وإن كان الطرف الأقلّ الأربع وكان بعد إكمال السجدتين، أو كان الشكّ بين الأربع والأقلّ والأكثر بعد إكمالهما، كالشكّ بين الثلاث والأربع والستّ.
(مسألة ٥): لو شكّ بين الاثنتين والثلاث وعمل عمل الشكّ، وبعد الفراغ عن صلاة الاحتياط، شكّ في أنّ شكّه السابق كان قبل إكمال السجدتين أو بعده، يبني على الصحّة (١٨)، ولايعتني بشكّه. وأمّا لو شكّ في ذلك في أثناء الصلاة أو بعدها، وقبل الإتيان بصلاة الاحتياط أو في أثنائها، فالأحوط البناء (١٩) وعمل الشكّ، ثمّ
(١٦) لأنّه محكوم بعدم إتيانه بالسجدتين، فالشكّ- حينئذٍ- قبل تمام الاوليين، كما أنّه لو دخل في التشهّد فهو محكوم بإتيانهما فالشكّ بعد الاوليين.
وأمّا الإشكال، فلعلّه لاحتمال اختصاص أدلّة تلك الشكوك بإحراز تماميّة الاوليين والعلم بها فلا تشمل صورة الشكّ في ذلك ولو كان محكوماً بعدم الاعتناء به.
(١٧) إذ لا سبيل فيه إلى تصحيح الصلاة، فإذا شكّ بين الأربع والستّ- مثلًا- فلا يمكنه البناء على الأكثر وهو واضح، وأصالة عدم الزيادة غير مُجدٍ؛ لأنّ اللازم بمقتضى الأدلّة وقوع التشهّد والتسليم بعد الأربع فلابدّ من إحرازها، واستصحاب عدم تحقّق الزيادة لا يثبت كون المأتي أربعاً لأنّه مُثبت ونظيره سائر مصاديق الشكوك الباطلة.
(١٨) لقاعدة الفراغ الحاكمة بالصحّة بعد تمام العمل.
(١٩) لأنّ البناء على الأكثر وغيره من أحكام الشكّ مترتّب على الشكّ الحادث