التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - القول في الشك في شيء من أفعال الصلاة
المسألة.
(مسألة ٣): لو شكّ في صحّة ما وقع وفساده- لا في أصل الوقوع- لم يلتفت (٨) وإن كان في المحلّ؛ وإن كان الاحتياط (٩) في هذه الصورة بإعادة القراءة والذكر بنيّة القُربة، وفي الرُّكن بإتمام الصلاة ثمّ الإعادة مطلوباً.
(مسألة ٤): لو شكّ في التسليم لم يلتفت إن كان قد دخل (١٠) فيما هو مترتّب على الفراغ من التعقيب ونحوه، أو في بعض المنافيات أو نحو ذلك ممّا لايفعله المصلّي إلّا بعد الفراغ، كما أنّ المأموم لو شكّ في التكبير مع اشتغاله بفعل مترتّب عليه- ولو
(٨) لعدّة نصوص، يستخرج منها قاعدة الفراغ الحاكمة لصحّة كلّ عمل شكّ في صحّته كان المشكوك صلاة أو أجزائها أو غير صلاة، كصحيح محمّد ابن مسلم عن الصادق عليه السلام: في الرجل يشكّ بعدما ينصرف من صلاته، فقال عليه السلام: «لا يعيد ولا شيء عليه»[١].
وصحيحه الآخر عن الباقر عليه السلام: «كلّ ما شككت فيه بعدما تفرغ من صلاتك فامض ولا تُعِد»[٢].
وصحيحه الثالث عن الباقر عليه السلام: «كلّ ما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو»[٣].
وقد بيّن في الاصول[٤] أنّ قاعدة الفراغ تخالف قاعدة التجاوز موضوعاً وحكماً ودليلًا وشرطاً.
(٩) لوجود المخالف في المسألة بدعوى وحدة القاعدتين واشتراط الدخول في الغير فيهما، فالمورد ممّا يجب الاعتناء بالشكّ فيه.
(١٠) لجريان قاعدة التجاوز- حينئذٍ- بالنسبة إلى التسليم؛ لكون الغرض صدق الدخول في الغير.
[١]. وسائل الشيعة ٨: ٢٤٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٢٤٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ٣ ..
[٤]. انظر: اصطلاحات الاصول: ١٨٢ و ١٩٩ ..