التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٧ - القول في الشك في شيء من أفعال الصلاة
القراءة حتّى الاستعاذة، أو في الحمد قبل الدخول في السورة، أو فيها قبل الأخذ في الركوع، أو فيه قبل الهويّ إلى السجود، أو فيه قبل القيام أو الدخول في التشهّد. وإن كان بعد الدخول في غيره ممّا هو مترتّب عليه- وإن كان مندوباً- لم يلتفت وبنى على الإتيان به (٢)؛ من غير فرق (٣) بين الأوّلتين والأخيرتين، فلايلتفت إلى الشكّ في الفاتحة وهو آخذ في السورة، ولا فيها وهو في القنوت، ولا في الركوع أو الانتصاب
نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثمّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء»[١].
وهذا محمول على الشكّ في المحلّ بقرينة روايات الباب، مع أنّ مقتضى استصحاب عدم الإتيان أو قاعدة الاشتغال أيضاً ذلك.
(٢) ادُّعي[٢] عليه الإجماع وعدم الخلاف؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة عن الصادق عليه السلام: «يا زرارة إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكّك ليس بشيء»[٣].
وصحيح إسماعيل عن الصادق عليه السلام: «كلّ شيء شكَّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه»[٤]. وقد استخرج الأصحاب من هذين الصحيحين ونحوهما قاعدة التجاوز المعروفة.
(٣) لإطلاق ما عرفت من الأدلّة، وأمّا ما ورد في الركعتين الأوّلتين من أنّه لا يدخلهما سهو ويجب فيهما اليقين، فمحمول على عدد الركعات، فراجع الباب الأوّل والثاني من أبواب الخلل[٥] وفيهما تسع وثلاثون حديثاً.
[١]. وسائل الشيعة ٦: ٣١٦، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٢، الحديث ٣ ..
[٢]. انظر: مدارك الأحكام ٤: ٢٣١؛ ذخيرة المعاد ٣٦٨/ السطر ٢٠؛ رياض المسائل ٤: ٢١٢- ٢١٤؛ مفتاح الكرامة ٩: ٣٩٧- ٤٠٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٦: ٣٦٩، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٥، الحديث ٤ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٨: ١٨٧- ١٩٧، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١- ٢ ..