التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٤ - القول في الخلل الواقع في الصلاة
وأمّا الزيادة السهوية: فمن زاد ركعة (٩)، أو ركناً من ركوع، أو سجدتين (١٠) من ركعة، أو تكبيرة الإحرام- سهواً- بطلت صلاته على إشكال في الأخير (١١). وأمّا زيادة القيام الركني فلا تتحقّق إلّامع زيادة الركوع أو تكبيرة الإحرام. وأمّا النيّة فبناء على أنّها الداعي لا تتصوّر زيادتها (١٢)، وعلى القول بالإخطار لا تضرّ. وزيادة غير الأركان
(٩) بلا إشكال فيه ولا خلاف[١]؛ لموثّق زيد: «إن استيقن أنّه صلّى خمساً أو ستّاً فليعد»[٢].
وصحيح منصور- فيمن زاد سهواً- عن الصادق عليه السلام: «لا يعيد صلاةً من سجدة ويعيدها من ركعة»[٣] وغيرهما.
(١٠) عمدة الدليل على ذلك الإجماع[٤] بدعوى قيامه عليه مستقلّاً، أو قيام الإجماع على ركنيّته مع قيامه على مبطليّة زيادة الرّكن.
وقد يستدلّ عليه بخبر أبي بصير: «من زاد في صلاته فعليه الإعادة»[٥]، بحمله على السّهو؛ لأنّه الغالب فينحصر في الركن، ونحوه خبر زرارة وبكير[٦].
(١١) وقد مرّ الكلام فيه في أوّل مبحث تكبيرة الإحرام، كما مرّ في القيام أيضاً في بابه.
(١٢) إذ هو أمرٌ وحدانيّ مستمرّ تفصيلًا أو إجمالًا من أوّل العمل أو قبل ذلك إلى آخره. وانقطاعه أحياناً بقصد قطع الصلاة بنفسه غير مضرّ وقد عرفته فيما سبق.
[١]. انظر: الخلاف ١: ٤٦٦/ مسألة ٢١١؛ غنية النزوع ١: ١١١؛ المعتبر ٢: ٣٨٠؛ مفتاح الكرامة ٩: ٢٨٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣٢، كتاب الصلاة، أبواب الخلل في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٤، الحديث ٢ ..
[٤]. انظر: مدارك الأحكام ٤: ٢٢٢؛ مفتاح الكرامة ٩: ٢٩٩؛ رياض المسائل ٤: ٢٠٨ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ١ ..