التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٨ - القول في مبطلات الصلاة
في النافلة مع إتيانها حال المشي، وفي غيرها الأحوط الإبطال. وإلّا العطشان المتشاغل بالدعاء في الوتر العازم على صوم ذلك اليوم؛ إن خشي مفاجأة الفجر، وكان الماء أمامه، واحتاج إلى خطوتين أو ثلاث، فإنّه يجوز له التخطّي والشرب حتّى يروي؛ وإن طال زمانه لو لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة، حتّى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلّا يستدبر القبلة. والأقوى الاقتصار على خصوص شرب الماء، دون الأكل ودون شرب غيره وإن قلّ زمانه. كما أنّ الأحوط الاقتصار على خصوص الوتر دون سائر النوافل. ولايبعد عدم الاقتصار على حال الدعاء، فيلحق بها غيرها من أحوالها وإن كان الأحوط الاقتصار عليها. وأحوط منه الاقتصار على ما إذا حدث العطش بين الاشتغال بالوتر. بل الأقوى عدم استثناء من كان عطشاناً، فدخل في الوتر ليشرب بين الدعاء قبيل الفجر.
تاسعها: تعمّد قول «آمين» (٥٨)
الثالث والعشرون من أبواب قواطع الصلاة[١].
(٥٨) على المشهور[٢]، وادُّعي[٣] عليه الإجماع؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح جميل عن الصادق عليه السلام: «إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها، فقُلْ أنْت: الحمد للَّهربّ العالمين، ولا تقُل: آمين»[٤].
فإنّ ظاهر النهي في أمثال المقام الإرشاد إلى المانعيّة، لا الحكم التحريمي الاستقلالي، كما مرّ في التكتّف.
[١]. وسائل الشيعة ٧: ٢٧٩، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١ و ٢ ..
[٢]. انظر: ذكرى الشيعة ٣: ٣٤٥؛ جامع المقاصد ٢: ٢٤٨؛ روض الجنان ٢: ٧٠٧؛ مجمع الفائدة والبرهان ٢: ٢٣٤، مفتاح الكرامة ٧: ١٢١ ..
[٣]. انظر: الانتصار: ١٤٤/ مسألة ٤١؛ الخلاف ١: ٣٣٤/ مسألة ٨٤؛ غنية النزوع ١: ٨١؛ المعتبر ٢: ١٨٦؛ مفتاح الكرامة ٧: ١١٩ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٦: ٦٧، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١٧، الحديث ١ ..