التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٢ - القول في مبطلات الصلاة
إذا كان حرجيّاً، فيكتفي بالإشارة (٣١) مع إمكان تنبّهه عليها على الأحوط. وإذا كان في الصلاة ففي وجوب رفعه وإسماعه تردّد (٣٢)، والأحوط الجواب بالإشارة مع الإمكان.
وإذا كان المسلّم أصمّ فإن أمكن أن ينبّهه على الجواب ولو بالإشارة، لايبعد وجوبه مع الجواب (٣٣) على المتعارف، وإلّا يكفي الجواب (٣٤) كذلك من غير إشارة.
(مسألة ٧): تجب الفوريّة (٣٥) العرفيّة في الجواب، فلايجوز تأخيره على وجه لايصدق معه الجواب وردّ التحية، فلو أخّره عصياناً أو نسياناً أو لعذر إلى ذلك الحدّ سقط، فلايجوز (٣٦) في حال الصلاة ولايجب في غيرها، ولو شكّ في بلوغ التأخير إلى ذلك الحدّ، فكذلك لايجوز (٣٧) فيها ولايجب في غيرها.
(مسألة ٨): الابتداء بالسلام مستحبّ كفائيّ، كما أنّ ردّه واجب كفائيّ، فلو دخل
(٣١) لأنّها الميسور من الجواب حينئذٍ، مع إمكان دعوى سقوطه.
(٣٢) من إمكان الجواب، ومن احتمال كونه منافياً للصلاة قاطعاً لهيئتها فيسقط.
والاحتياط- حينئذٍ- الإشارة.
(٣٣) فالإشارة- حينئذٍ- طريق كاللفظ إلى إيصال الجواب إليه فيجب كلاهما.
(٣٤) لعلّه لقاعدة الميسور، لكنّها تجري فيما إذا توجّه المسلّم ولو إلى حركة شفة المجيب، وإلّا فلا يبعد عدم وجوب الجواب.
(٣٥) على المشهور[١]؛ لظهور أدلّة وجوب الردّ في ذلك بشهادة ما ارتكز في أذهان أهل العرف من تحديد وقته وتوفيته بحيث يعدّون التأخير عنه مخالفةً وتفويتاً.
(٣٦) لكونه- حينئذٍ- بحكم التسليم الابتدائي.
(٣٧) لكون الجواب- حينئذٍ- بحكم الابتدائي، واستصحاب بقاء الوجوب غير جارٍ؛ للشكّ في موضوعه؛ فإنّ الموضوع هو ردّ التحية ولا يعلم- حينئذٍ- أنّ الجواب ردّ للتحيّة أم لا، فتأمّل.
[١]. انظر: الحدائق الناضرة ٩: ٨١؛ مصابيح الظلام ٩: ٣٥؛ مفتاح الكرامة ٨: ١٤٣؛ مستند الشيعة ٧: ٧٢ ..