التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١ - القول في تكبيرة الإحرام
بل لابدّ من تقديمه عليها مقدّمة (٧)؛ من غير فرق (٨) في ذلك بين المأموم الذي أدرك الإمام راكعاً وغيره، بل ينبغي التربّص في الجملة حتّى يعلم وقوع التكبير تامّاً قائماً منتصباً. والأحوط أنّ الاستقرار (٩) في القيام كالقيام في البطلان بتركه عمداً أو سهواً، فلو ترك الاستقرار سهواً أتى بالمنافي احتياطاً (١٠)، ثمّ كبّر مستقرّاً، وأحوط منه الإتمام ثمّ الإعادة بتكبير مستقرّاً.
الصلاة من قيام فنسى حتّى افتتح الصلاة وهو قاعد، فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم، ولا يعتدّ بافتتاحه وهو قاعد»[١].
(٧) في كونه مقدّمة وجوديّة إشكال، فإنّ اللازم صدور التكبيرة حال القيام، لا تقدّم القيام عليها. ولعلّ المراد: المقدّمة العلميّة كما في التربّص بعدها قبل أن يركع.
(٨) لإطلاق الدليل وعدم ما يدلّ على التقييد.
(٩) لدعوى[٢] الإجماع عليه، ولخبر سليمان عن الصادق عليه السلام: «وليتمكّن في الإقامة كما يمكن في الصلاة»[٣]. والصلاة تشمل التكبيرة أيضاً.
وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام: «يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ»[٤].
فيدلّ على لزوم الاستقرار في التكبيرة الاولى. والخدشة في دلالتهما لاسيما من جهة عدم شمولهما لصورة السهو تدفع بالإجماع المدّعى.
(١٠) ولا يشمله حرمة قطع الصلاة؛ للشبهة في تحقّق موضوع القطع، وطريق النجاة عن هذه الشبهة أيضاً الاحتياط الأخير.
[١]. وسائل الشيعة ٥: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١٣، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: مدارك الأحكام ٣: ٣٢٢؛ مفتاح الكرامة ٧: ٣٣؛ جواهر الكلام ٩: ٢٢٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٥: ٤٠٤، كتاب الصلاة، أبواب الأذان والإقامة، الباب ١٣، الحديث ١٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٦: ٩٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٣٤، الحديث ١ ..