التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٧ - القول في النية
ومنها: العدول من الفريضة إلى النافلة، وذلك في موضعين:
أحدهما: في ظهر يوم الجمعة (٣٨) لمن نسي قراءة سورة الجمعة، وقرأ سورة اخرى، وبلغ النصف أو تجاوز.
ثانيهما: فيما إذا كان متشاغلًا بالصلاة واقيمت الجماعة وخاف السبق، فيجوز له العدول إلى النافلة (٣٩) وإتمامها ركعتين ليلحق بها.
(مسألة ١٣): لايجوز العدول (٤٠) من النفل إلى الفرض، ولا من النفل إلى النفل حتّى
تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثمّ صلّ الغداة»[١].
والظاهر أنّ المراد بالوقت وقت الفضيلة، إذن فلا دليل على جواز العدول بعده.
(٣٨) لخبر صبّاح عن الصادق عليه السلام: رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بقل هو اللَّه أحد، قال عليه السلام: «يتمّها ركعتين ثمّ يستأنف»[٢]. وأمّا قبل بلوغ النصف فيجوز العدول إلى سورة الجمعة، لا من الجمعة إلى النافلة، كما سيجيء في باب القراءة.
(٣٩) لصحيح ابن خالد: عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة، فبينما هو قائمٌ يصلّي إذا أذّن المؤذّن وأقام الصلاة، قال عليه السلام: «فليصلّ ركعتين ثمّ ليستأنف الصلاة مع الإمام، ولتكن الركعتان تطوّعاً»[٣].
(٤٠) الفروع الأربعة في المسألة من موارد عدم الدليل على العدول، ومقتضى القاعدة عدم جواز العدول مطلقاً إلّامع الدليل؛ فإنّه لو عدل عن عنوان إلى آخر فإمّا أن يأتي بالباقي بقصد أمر المعدول عنه أو أمر المعدول إليه:
فعلى الأوّل لم يصلح العمل؛ إذ لا يدعو أمره إلى غير متعلَّقه. وعلى الثاني فالأمر كذلك أيضاً؛ إذ هو لا يدعو إلّاإلى مجموع متعلَّقه لا الأجزاء الأخيرة منه.
وحينئذٍ: فيعود الأمر الأوّل أيضاً غير ممتثل حتّى بالنسبة إلى ما أتى به أيضاً في
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٦: ١٥٩، كتاب الصلاة، أبواب القراءة، الباب ٧٢، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٤٠٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥٦، الحديث ١ ..