التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - القول في النية
بشيء لم يبطل (١٩)، كما أنّ الأقوى عدم البطلان مع الإتمام (٢٠) أو الإتيان ببعض الأجزاء في تلك الحال (٢١)؛ لو لم يلتفت إلى منافاة ما ذُكر للصلاة. والأحوط (٢٢) على جميع التقادير الإتمام ثمّ الإعادة.
(مسألة ١١): لو شكّ فيما بيده أنّه عيّنها ظهراً أو عصراً، ويدري أنّه لم يأتِ بالظهر، ينويها ظهراً (٢٣) في غير الوقت المختصّ بالعصر، وكذا لو شكّ (٢٤) في إتيان الظهر
(١٩) فإنّ القدر المتيقّن من التقرّب حصول الأفعال بداعي الأمر المتعلّق بالكلّي، وهو متحقّق حتّى في الهيئة الاتّصاليّة التي هي أمرٌ خارجيّ عرفيّ وتخلّل انقطاع القصد بالنسبة إلى الأمر الكلّي أو الأجزاء الخارجيّة لا دليل على كونه بنفسه قادحاً.
ولو شكّ فالأصل عدمه.
(٢٠) أي بعنوان الصلاة، لكنّه بدون قصد العود إلى النيّة الاولى، فتقع الأجزاء الباقية- حينئذٍ- واجدة للشرائط. والتقييد بعدم التفاته إلى المنافاة- حينئذٍ- لأجل أنّ الملتفت لا يتمشّى منه التقرّب بدون نيّة العود.
وأمّا الإتمام أو الإتيان ببعض الأجزاء لا بقصد الصلاة أو بقصور آخر، فلا إشكال في بطلان العمل حينئذٍ.
(٢١) أي بدون قصد العود إلى النيّة الاولى، ولعلّ ذلك لوقوع الأجزاء بعد ذلك القصد كلّاً أو بعضاً بقصد الامتثال.
(٢٢) لوجود المخالف من الأصحاب في جميع تقادير المسألة، فراجع[١].
(٢٣) فتكون هذه النيّة على تقدير كون المنويّ أوّلًا ظهراً تأكيداً له، وعلى تقدير كونه عصراً عدولًا من اللاحقة إلى السابقة فيصحّ العمل.
(٢٤) لأصالة عدم الإتيان بهما، فعدم الإتيان شرعاً كعدمه عقلًا؛ فالتكليف- حينئذٍ- ما ذكر.
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ٦: ٦٣٣؛ جواهر الكلام ٩: ١٧٨؛ مستمسك العروة الوثقى ٦: ٣٦ ..