التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٤ - المقدمة الخامسة في الأذان والإقامة
ونحوه الحديث الثالث.
أنّ سقوط الأذان في حال الجمع في عصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد يوم عرفة وعشاء ليلة العيد في المُزدَلِفة؛ حيث إنّه يستحبّ الجمع بين الصلاتين في هذه المواضع الثلاثة وبين غيرها. ويتحقّق التفريق المقابل للجمع بطول الزمان بين الصلاتين، وبفعل النافلة الموظّفة بينهما على الأقوى، فبإتيان نافلة العصر بين الظهرين ونافلة المغرب بين العشاءين، يتحقق التفريق الموجب لعدم سقوط الأذان. والأقوى أنّ سقوط الأذان في حال الجمع في عصر يوم عرفة وعشاء ليلة العيد بمزدلفة، عزيمة؛ بمعنى (٥) عدم مشروعيّته، فيحرم إتيانه بقصدها، والأحوط الترك في جميع موارد (٦) الجمع.
(مسألة ٣): يسقط الأذان والإقامة في مواضع:
منها: الداخل في الجماعة التي أذّنوا وأقاموا لها؛ وإن لم يسمعهما ولم يكن حاضراً حينهما.
ومنها: من صلّى في مسجد فيه جماعة لم تتفرّق؛ سواء قصد الإتيان إليها أم لا، وسواء صلّى جماعة- إماماً أو مأموماً- أم منفرداً، فلو تفرّقت، أو أعرضوا عن الصلاة وتعقيبها وإن بقوا في مكانهم، لم يسقطا عنه، كما لايسقطان لو كانت الجماعة السابقة بغير أذان وإقامة؛ ولو كان تركهم لهما من جهة اكتفائهم بالسماع من الغير، وكذا فيما إذا كانت باطلة؛ من جهة فسق الإمام مع علم المأمومين به أو من جهة اخرى، وكذا مع عدم اتّحاد مكان الصلاتين عرفاً؛ بأن كانت إحداهما داخل المسجد
(٥) لما عرفت من التعبير عن الإتيان به في عصر الجمعة بالبدعة، والتعبير عن طرفي عصري عرفة ومزدلفة بالسنّة.
(٦) لكن ظاهر نصوص السقوط في مطلق الجمع كونه رخصة؛ فإنّ ترك النبيّ صلى الله عليه و آله له في مقام الجمع يشبه أن يكون لبيان جواز ذلك وعدم وجوبه، كما أنّ جمعه صلى الله عليه و آله بين الصلاتين من غير علّة كذلك.