التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٨ - المقدمة الرابعة في المكان
عليه لعذر- من تقيّة ونحوها- سجد على ثوب القُطن (٥٣) أو الكتّان، ومع فقده سجد على ثوبه من غير جنسهما (٥٤)، ومع فقده سجد على ظهر كفّه، وإن لم يتمكّن فعلى المعادن (٥٥).
(٥٣) أرسلوا الحكم إرسال المسلّمات[١]، وتدلّ عليه نصوص:
منها: خبر أبي بصير عن الباقر عليه السلام: أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي، كيف أصنع؟ قال عليه السلام: «تسجد على بعض ثوبك»، فقلت: ليس عليَّ ثوبٌ يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله؟ قال عليه السلام: «اسجد على ظهر كفّك فإنّها إحدى المساجد»[٢].
ونحوه في تجويز الثوب سائر أخبار الباب.
(٥٤) أكثر نصوص الثوب مطلق لم يفصّل فيها بين القطن وغيره.
نعم، ورد في رواية منصور- في مورد الضرورة- الأمر بالسجدة بالقطن أو الكتّان[٣]، فلو قلنا بكونه مقيّداً لإطلاقات الثوب كان الحكم بأنّ مرتبة الثوب من غير جنسهما متأخّراً عنهما ومقدّماً على ظهر الكفّ بلا دليل.
(٥٥) لصحيح معاوية- في السجدة على القير- عن الصادق عليه السلام قال: «لا بأس به»[٤].
وصحيحه الآخر عن الصادق عليه السلام: عن الصلاة في السفينة، قال عليه السلام: «يصلّى على القير والقُفْر ويسجد عليه»[٥].
[١]. انظر: الحدائق الناضرة ٧: ٢٥١- ٢٥٣؛ مفتاح الكرامة ٦: ٣٥٠؛ رياض المسالك ٣: ٤٥- ٤٦؛ جواهر الكلام ٨: ٤٤٣- ٤٣٧؛ مستمسك العروة الوثقى ٥: ٥٠٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ٣٥١، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٤، الحديث ٥.
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ٥: ٣٥١، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٤، الحديث ٧.
[٤]. وسائل الشيعة ٥: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٦، الحديث ٤.
[٥]. وسائل الشيعة ٥: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبواب ما يسجد عليه، الباب ٦، الحديث ٦.