التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
(مسألة ١٧): لبس لباس الشهرة وإن كان حراماً (٦٦) على الأحوط، وكذا ما يختصّ (٦٧) بالنساء للرجال وبالعكس على الأحوط، لكن لايضرّ لبسهما (٦٨) بالصلاة.
(مسألة ١٨): لو شكّ في أنّ اللباس أو الخاتم ذهب أو غيره يجوز لبسه والصلاة فيه (٦٩)، وكذا ما شكّ (٧٠) أنّه حرير أو غيره- ومنه ما يُسمّى بالشعري- لمن لايعرف حقيقته، وكذا لو شكّ في أنّه حرير محض أو ممتزج وإن كان الأحوط الاجتناب عنه.
(٦٦) لعدّة نصوص:
منها: صحيح الخزّاز عن الصادق عليه السلام: «إنّ اللَّه يبغض شهرة اللّباس»[١].
ومرسل ابن مسكان عن الصادق عليه السلام: «كفى بالمرء خزياً أن يلبس ثوباً يشهره»[٢].
والاحتياط في المتن من جهة أنّ أخبار الباب بين ضعيفة سنداً، وصحيح لا يخلو من إجمال دلالة.
(٦٧) على المشهور؛ لخبر عمرو بن شمر عن الباقر عليه السلام: «لعن اللَّه... المتشبّهين من الرجال بالنساء، والمتشبّهات من النساء بالرجال»[٣].
فإنّ الظاهر أنّ التشبّه كما يشمل تأنيث الذكر وتذكير الانثى بتمكينه من اللواط وبفعلها السحق، أو بإظهاره حالات تكشف عن حبّ الوطي، وإظهارها حالات تكشف عن حبّ السحق كما في الحديث، كذلك يشمل دخوله من حيث اللباس في زيّها، ودخولها في زيّه.
(٦٨) لأنّ التحريم التكليفي لا يلازم الوضعيّ، فيكون المقام كما في باب الغصب.
(٦٩) فإنّ الشكّ- حينئذٍ- في الحرمة والمانعيّة، وكلّ واحدٍ منهما مجرى مستقلّ لأصالة العدم.
(٧٠) لأصالة عدم المانع كما مرّ في المشكوك من جهة عدم المأكوليّة.
[١]. وسائل الشيعة ٥: ٢٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام الملابس، الباب ١٢، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ٢٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام الملابس، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٧: ٢٨٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨٧، الحديث ١ ..