التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
معه لبس الحرير، وإن كان الأحوط في الكفّ (٦٢) أن لايزيد على مقدار أربع أصابع مضمومة، بل الأحوط ملاحظة التقدير المزبور في الرقاع أيضاً.
(مسألة ١٦): قد عرفت أنّ المحرّم لبس الحرير المحض؛ أيالخالص الذي لم يمتزج بغيره، فلابأس بالممتزج (٦٣). والمدار على صدق مسمّى الامتزاج، الذي يخرج به عن المحوضة ولو كان الخليط بقدر العشر، ويشترط في الخليط- من جهة صحّة الصلاة فيه- كونه من جنس ما تصحّ الصلاة فيه، فلايكفي مزجه (٦٤) بصوف أو وَبَر ما لايؤكل لحمه؛ وإن كان كافياً في رفع حرمة اللبس. نعم الثوب المنسوج من الإبريسم المفتول بالذهب يحرم لبسه (٦٥)، كما لا تصحّ الصلاة فيه.
(٦٢) لمخالفة بعض القدماء[١] في الكفّ، ولا دليل عليه. وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: عن الثوب يكون عَلَمه ديباجاً، قال عليه السلام: «لا يصلّى فيه»[٢].
وأراد: في العَلَم، مع أنّه معرضٌ عنه أو محمولٌ على الكراهة. والتقدير بأربع أصابع لا أثر له في الأخبار.
(٦٣) لعدّة نصوص:
منها: صحيح البزنطي عن الكاظم عليه السلام: عن الثوب المُلحَم بالقزّ والقطن، والقزّ أكثر من النصف، أيصلّى فيه؟ قال عليه السلام: «لا بأس»[٣].
وخبر إسماعيل عن الصادق عليه السلام: «إن كان فيه خلط فلا بأس»[٤]. وسائر أخبار الباب.
(٦٤) لشمول دليل مانعيّة الخليط.
(٦٥) من ناحية صدق لبس الذهب والصلاة فيه، لا من جهة الحرير؛ لعدم المحوضة.
[١]. انظر: المهذّب ١: ٧٥؛ مفتاح الكرامة ٥: ٥٢٢- ٥٢٣؛ رياض المسائل ٢: ٣٣٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٣٦٩، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١١، الحديث ٨ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٣٧٣، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٣، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٣٧٤، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٣، الحديث ٤ ..