التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
وفي الحرب (٥٩).
(مسألة ١٥): الذي يحرم على الرجال خصوص لبس الحرير، فلابأس بالافتراش (٦٠) والركوب عليه والتدثّر به- أيالتغطّي به عند النوم- ولابزرّ الثياب (٦١) وأعلامها والسفائف والقياطين الموضوعة عليها، كما لابأس بعصابة الجروح والقروح وحفيظة المسلوس، بل ولابأس بأن يرقّع الثوب به، ولا الكفّ به؛ لو لم يكونا بمقدار يصدق
(٥٩) لدعوى الإجماع[١] عليه، ولعدّة من النصوص:
منها: موثّق سماعة- في الحرير- عن الصادق عليه السلام: «أمّا في الحرب فلا بأس»[٢].
ومرسل ابن بكير عن الصادق عليه السلام: «لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلّافي الحرب»[٣].
(٦٠) لخروج هذه الموارد عن منصرف النصوص، فأصالة عدم الحرمة وعدم المانعيّة فيها محكّمة.
ولصحيح ابن جعفر عن الكاظم عليه السلام: «قال عليه السلام: يفترشه ويقوم عليه»[٤]. وخبر مسمع عن الصادق عليه السلام: «لا بأس أن يجعله مصلّى يصلّي عليه»[٥].
(٦١) لما ذكر في أوّل البحث من عدم صدق عنوان النهي لهذه الامور، ولخبر يوسف عن الصادق عليه السلام: «لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريراً، وإنّما كره الحرير المبهم للرجال»[٦].
وإطلاقه يشمل حال الصلاة أيضاً، ونظيرها عصابة الجروح.
[١]. انظر: المعتبر ٢: ٨٨؛ ذكرى الشيعة ٣: ٤٥؛ مستند الشيعة ٤: ٣٣٩؛ جواهر الكلام ٨: ١١٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٣٧٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٢، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٣٧٢، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٢، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٣٧٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٥، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ٣٧٨، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٥، الحديث ٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٤: ٣٧٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ١٣، الحديث ٦ ..