التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
ولو كان طاهراً (٣٢) من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة- كالسمك- على الأحوط، وتجوز (٣٣) فيما لا تحلّه الحياة من أجزائه كالصوف والشعر والوَبَر ونحوها. وأمّا غير المأكول فلا تجوز الصلاة في شيء منه (٣٤) وإن ذُكّي؛ من غير فرق بين ما تحلّه الحياة منه أو غيره، بل يجب إزالة الفضلات الطاهرة منه، كالرطوبة والشعرات الملتصقة بلباس المصلّي وبدنه. نعم لو شكّ في اللباس (٣٥)- أو فيما عليه- في أنّه من
(٣٢) لإطلاق الميتة في صحيح ابن أبي عمير الماضي وإن وقع الخدشة فيه باحتمال كون المسؤول ميتة ذي النفس، والجواب ليس إلّافي مقام تعميم الحكم للأجزاء، لا عنوان الميتة لمصاديقه.
(٣٣) لخروجه عن الميتة: إمّا موضوعاً؛ لعدم كونه ذا روح حتّى تكون ميتة بخروجه.
وإمّا حكماً؛ لعدّة نصوص[١] دلّت على استثنائها عن إطلاق تحريم الميتة، والكلام في باب النجاسات.
(٣٤) بلا خلاف فيه موجود، وادُّعي[٢] عليه الإجماع أيضاً؛ لعدّة نصوص:
منها: موثّق ابن بكير عن الصادق عليه السلام: «إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد»[٣].
(٣٥) اختلفوا في أنّ مفاد أدلّة الباب شرطيّة كون لباس المصلّي من أجزاء المأكول لحمه إذا كان حيوانيّاً، أو مانعيّة كونه من غير المأكول. والظاهر أنّ مقتضى الجمع بين الأدلّة هو الثاني.
وعليه: فإذا شكّ المصلّي في أنّ لباسه أو ما عليه من غير المأكول، كان شكّه في
[١]. انظر: وسائل الشيعة ٣: ٥١٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٨؛ ٤: ٤٥٧، كتاب الصلاة، أبواب لباسالمصلّي، الباب ٥٦؛ ٢٤: ١٧٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٣ ..
[٢]. انظر: الخلاف ١: ٥١١/ مسألة ٢٥٦؛ المعتبر ٢: ٨١؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦٦؛ مستند الشيعة ٤: ٣٠٧ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٣٤٥، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي، الباب ٢، الحديث ١ ..