التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - المقدمة الثالثة في الستر والساتر
وكذا مع النسيان إلّافي الغاصب نفسه، فلا يُترك (٢٤) الاحتياط بالإعادة.
(مسألة ٩): لا فرق بين (٢٥) كون المغصوب عين المال أو منفعته أو متعلَّقاً لحقّ الغير كالمرهون، ومن الغصب عيناً ما تعلّق به الخمس (٢٦) أو الزكاة؛ مع عدم أدائهما ولو من مال آخر.
(مسألة ١٠): إن صُبِغ الثوب بصبغ مغصوب، فمع عدم بقاء عين الجوهر الذي صبغ به- والباقي هو اللون فقط- تصحّ الصلاة (٢٧) فيه على الأقوى، وأمّا لو بقي عينه فلا تصحّ (٢٨) على الأقوى. كما أنّ الأقوى عدم صحّتها في ثوب خيط بالمغصوب وإن لم يمكن ردّه بالفتق، فضلًا عمّا يمكن. نعم لا إشكال (٢٩) في الصحّة فيما إذا اجبر
(٢٤) فإنّه قد يدّعى[١] قوّة احتمال انصراف حديث رفع النسيان عن نسيان نفس الغاصب خاصّةً بملاحظة حكم العقل بعدم معذوريّة المقصّر كما في الجاهل بالحكم ولا سيما فيما إذا كان بحيث لو التفت لم يعتن بذلك.
(٢٥) فإنّ الملاك هو تعلّق النهي بالعمل من أيّ سببٍ كان.
(٢٦) فإنّ هذا المتعلّق إمّا بنحو شركة السّادة والفقراء فيهما على طريق الإشاعة أو الكلّي في المعيّن، أو هو حقّ كحقّ الرهانة أو ما يشبهها، وعلى أيّ تقدير فالتصرّف فيهما قبل الأداء محرّم، والتفصيل في بابهما.
(٢٧) إذ لا يبعد أن يقال: إنّ أهل العرف يرون- حينئذٍ- الصبغ تالفاً وذمّة الغاصب مشغولة ببدله، ولا يرون لصاحب الصبغ حقّاً متعلّقاً بالثوب بنحو الشركة أو بنحو آخر وإن كان اللون بالدقّة أجزاء من الصبغ باقية في الثوب، وهذا بخلاف الخيط الذي يرونه شيئاً موجوداً في الثوب.
(٢٨) لما ذكر في غصب نفس الثوب ونظيره بعينه الخيط.
(٢٩) في عدم تعلّق حقّ للمذكورين بنفس الثوب، بل يتعلّق اجرة العمل المستوفى
[١]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٨٦ ..