التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
وأمّا ذو العذر: ففي مثل الغيم ونحوه من الأعذار العامّة يجوز له التعويل (٦٦)
وأمّا ما ورد في جواز الاعتماد عليه، كصحيح ذريح عن الصادق عليه السلام: «صلّ الجمعة بأذان هؤلاء، فإنّهم أشدّ شيء على مواظبة الوقت»[١].
وصحيح ابن وهب عن الصادق عليه السلام: «قال النبيّ صلى الله عليه و آله: إنّ ابن امّ مكتوم يؤذّن بليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتّى تسمعوا أذان بلال»[٢]. ولا فرق بين الصوم والصلاة ونحوهما الأخبار الثمانية في الباب الثالث من الأذان: فمخدوش بإعراض المشهور عنه، فليحمل على التقيّة أو على صورة حصول العلم به.
لكنّ الإنصاف ضعف سند ما دلّ على لزوم العلم، فنصوص الاعتماد قابلة للاعتماد عليها، وفيها دلالة على كون المؤذّن ثقة ضابطاً، فراجع[٣].
(٦٦) لعلّه لموثّق سماعة: سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لمتر الشمس ولا القمر ولا النجوم، فقال عليه السلام: «اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك»[٤]. بإلغاء الخصوصيّة بين القبلة والوقت.
ولموثّق ابن بكير عن الصادق عليه السلام: إنّي صلّيت الظهر في يوم غيم فانجلت فوجدتني صلّيت حين الزوال، فقال عليه السلام: «لا تُعِد ولا تَعُد»[٥].
فإنّه وجد أنّ بعض صلاته وقع قبل الوقت وقد فحص وحصل له الظنّ، وإلّا لم تصحّ صلاته، فالحكم بعدم الإعادة مستند بالظنّ مع العذر العام وإن كان العمل
[١]. وسائل الشيعة ٥: ٣٧٨، كتاب الصلاة، أبواب الأذان، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ٣٨٩، كتاب الصلاة، أبواب الأذان، الباب ٨، الحديث ٢ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ٥: ٣٧٨، كتاب الصلاة، أبواب الأذان، الباب ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٣٠٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٦، الحديث ٢ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ١٢٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ١٦ ..