التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
أوّل الوقت، كفى فيه (٦٠) مقدار أدائها حسب حاله وتكليفه الفعلي، وإن ارتفع العذر في آخر الوقت فإن وسع الطهارة والصلاتين وجبتا (٦١)، أو الطهارة وصلاة واحدة وجبت صاحبة الوقت، وكذا الحال في إدراك ركعة مع الطهور، فإن بقي مقدار تحصيل الطهور وإدراك ركعة أتى بالثانية (٦٢)، وإن زاد عليها بمقدار ركعة مع تحصيل الطهور وجبتا معاً.
(مسألة ١٦): يعتبر لغير ذي العذر العلمُ بدخول الوقت (٦٣) حين الشروع في الصلاة، ويقوم مقامه شهادة العدلين (٦٤) إذا كانت شهادتهما عن حسّ كالشهادة بزيادة الظلّ بعد نقصه، ولايكفي (٦٥) الأذان ولو كان المؤذّن عدلًا عارفاً بالوقت على الأحوط.
(٦٠) لتوجّه التكليف- حينئذٍ- في الوقت فيصدق الفوت مع الترك.
(٦١) لعين ما ذكر آنفاً.
(٦٢) لقاعدة من أدرك، فيكون إدراك مقدار الركعة كإدراك الجميع.
(٦٣) لقاعدة الاشتغال، ولخبر عبداللَّه عن الباقر عليه السلام: «إذا كنت شاكّاً في الزوال فصلّ ركعتين، فإذا استيقنت أنّها قد زالت بدأت الفريضة»[١].
وخبر ابن مهزيار- في الصبح- عن الباقر عليه السلام: «فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتّى تتبيّنه»[٢].
(٦٤) لعموم حجّيتها المستفادة من موثّق ابن صدقة[٣] ونحوه، والمصطادة من استقراء الموارد الجزئيّة.
(٦٥) لما عرفت من خبر عبداللَّه وابن مهزيار الماضيين، وخبر أبي جعفر- فيمن يسمع الأذان فيظنّ- عن الكاظم عليه السلام قال: «لا يجزيه حتّى يعلم أنّه قد طلع»[٤].
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٢٧٩، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥٨، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٤: ٢٨٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥٨، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٨، الحديث ٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٢٨٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٥٨، الحديث ٤ ..