التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٨ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
إلى السابقة، إلّاإذا لم يبقَ محلّ العدول، كما إذا قدّم العشاء وتذكّر بعد الدخول في ركوع الرابعة، والأحوط- حينئذٍ- الإتمام ثمّ الإتيان بالمغرب ثمّ العشاء، بل بطلان العشاء لايخلو من قوّة (٤٦).
(مسألة ٩): إن بقي للحاضر مقدار خمس ركعات إلى الغروب وللمسافر ثلاث، قدّم الظهر وإن وقع بعض العصر (٤٧)
ركعتين أو قمت في الثالثة، فانوها المغرب، ثمّ قم فصلّ العشاء الآخرة».[١]
(٤٦) لعلّه لما في «الجواهر»[٢] من أنّ فوات الترتيب المغتفر إذا كان التوجّه بعد الفراغ لا في الأثناء.
وأمّا الاحتياط: فلاحتمال شمول أدلّة الاغتفار للمورد أيضاً، مع وجود القول بالصحّة، بل لا يبعد شمول قاعدة لا تعاد للمورد فتصحّ العشاء ثمّ يصلّي المغرب.
(٤٧) لقاعدة «من أدرك» المستفادة من عدّة نصوص:
منها: مرسل الشهيد في «الذكرى» عن الرسول صلى الله عليه و آله: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة»[٣].
ومرسله الآخر عن الرسول صلى الله عليه و آله: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن يغرب الشمس فقد أدرك الشمس»[٤].
وموثّق عمّار عن الصادق عليه السلام: «فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ، وقد جازت صلاته»[٥].
ولأنّ الأمر- حينئذٍ- دائر بين إدراك جميع العصر وفوات جميع الظهر، وبين إدراك
[١]. وسائل الشيعة ٤: ٢٩١، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٣، الحديث ١ ..
[٢]. انظر: جواهر الكلام ١٣: ١٠٨ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ١ ..