التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٣ - المقدمة الاولى في أعداد الفرائض ومواقيت اليومية ونوافلها
ركعتان بين صلاة المغرب وسقوط الشفق الغربي على الأقوى، يقرأ في الاولى بعد الحمد: «وَذَا النُّون إذ ذهبَ مُغاضِباً فظَنَّ أن لَن نقدِرَ عليهِ فنادى في الظُّلماتِ أن لا إله إلّاأنتَ سُبحانَكَ إنِّي كنتُ من الظَّالمينَ، فاستجَبنا لهُ ونجَّيناهُ من الغمِّ وكذلكَ نُنجي المُؤمنين»، وفي الثانية بعد الحمد: «وعندَهُ مفاتِحُ الغَيبِ لا يَعلَمُها إلّاهو ويعلَمُ ما في البَرِّ والبَحرِ وما تَسقُطُ من ورَقَةٍ إلّايعلمُها ولا حَبَّةٍ في ظُلماتِ الْأَرْضِ ولا رطبٍ ولايابسِ إلّافي كتابٍ مُبينٍ»، فإذا فرغ رفع يديه وقال: «أللّهُمَّ إنّي أسألك بمفاتِح الغيبِ التي لا يَعلمُها إلّاأنتَ أن تُصلّيَ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ وأنتفعلَ بي كذا وكذا»، فيدعو بما أراد، ثمّ قال: «أللّهمَّ أنتَ وليُّ نعمتِي والقادِرُ على طلِبتي تَعلَمُ حاجتي فأسألُكَ بحقِّ محمَّدٍ وآلِ محمّدٍ عليهِ وعليهِم السَّلامُ لمَّا قضيتَها لي»، وسأل اللَّه حاجته، أعطاه اللَّه عزّوجلّ ما سأله إن شاء اللَّه.
في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين، فإنّهما يورثان دار الكرامة»[١].
ولصحيح هشام عن الصادق عليه السلام: «من صلّى بين العشاءين ...»، إلى آخر ما في المتن[٢].
وظاهره أنّها صلاة مستقلّة؛ لعدم ذكر هذه الخصوصيّة في نافلة المغرب، فهما صلاتان بعنوانين مستقلّين.
وعليه فلا يبعد كفاية الإتيان بركعتين على صورتها بقصدهما بنحو تطبيق العنوانين على عنوان واحد، ولا فرق في تطبيقهما على الركعتين الأوّلتين من نافلة المغرب، أو الأخيرتين.
[١]. علل الشرائع: ٣٤٣/ ح ١؛ وسائل الشيعة ٨: ١٢٠، كتاب الصلاة، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الباب ٢٠ الحديث ١ ..
[٢]. مصباح المتهجّد: ١٠٦؛ وسائل الشيعة ٨: ١٢١، كتاب الصلاة، أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، الباب ٢٠، الحديث ٢ ..