التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - القول في واجبات الغسل
(مسألة ٢٣): يجزي غسل الجنابة (٥٢) عن الوضوء لكلّ ما اشترط به.
(مسألة ٢٤): لو أحدث بالأصغر في أثناء الغسل لم يبطل (٥٣) على الأقوى، لكن يجب الوضوء (٥٤)
(٥٢) لقوله تعالى: «وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا»[١]، ولعدّة نصوص:
منها: صحيح زرارة- في غسل الجنابة- عن الصادق عليه السلام: «ليس قبله ولا بعده وضوء»[٢].
وصحيح ابن يقطين عن الكاظم عليه السلام: «ولا وضوء عليه»[٣].
وخبر حكم بن حكيم عن الصادق عليه السلام: «وأيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ»[٤].
(٥٣) إمّا لأنّ الشكّ في مانعيّة الحدث عن صحّة الغسل، فيتمسّك في نفيها بإطلاق الأدلّة أو أصالة عدم المانعيّة.
وإمّا لأنّ الشكّ في ناقضيّته، بمعنى إزالته الطهارة الحاصلة بما مضى من العمل، فيستصحب بقائها.
(٥٤) تمسّكاً بإطلاق دليل سببيّة الأحداث لوجوب الوضوء، كقوله[٥]: إذا بلت فتوضّأ.
وما دلّ على أنّها لا تؤثّر شيئاً مع الجنابة، فهو ناظر إلى ما يحدث قبل الغسل، فتخصّص أدلّة السببيّة بهذا المقدار. وأمّا الحادثة في أثنائها، فهي كالحادثة بعدها في إيجاب الوضوء.
[١]. المائدة( ٥): ٦ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٢٤٦، كتاب الطهارة، ابواب الجنابة الباب ٣٤، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢٤٦، كتاب الطهارة، ابواب الجنابة، الباب ٣٤، الحديث ١..
[٤]. وسائل الشيعة ٢: ٢٤٧، كتاب الطهارة، ابواب الجنابة، الباب ٣٤، الحديث ٤ ..
[٥]. مقتنص من نصوص ناقضيّة البول. انظر: وسائل الشيعة ١: ٢٤٨، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٢ ..