التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - القول في واجبات الغسل
(مسألة ١٥): إذا كان قاصداً عدم إعطاء الاجرة للحمّامي، أو كان بناؤه على إعطائها من الحرام، أو على النسيئة من غير تحقّق رضا الحمّامي، بطل غسله (٣١) وإن استرضاه بعده.
(مسألة ١٦): يشكل الوضوء (٣٢) والغسل بالماء المسبَّل، إلّامع العلم بعموم الإباحة من مالكه.
(مسألة ١٧): الظاهر أنّ ماء غسل المرأة من الجنابة والحيض والنفاس، وكذا اجرة تسخينه إذا احتاج إليه، على زوجها (٣٣).
(مسألة ١٨): يتعيّن على المجنب في نهار شهر رمضان أن يغتسل ترتيباً (٣٤)، فلو اغتسل ارتماساً بطل غسله وصومه (٣٥) على الأحوط فيهما.
(٣١) لكون غسله- حينئذٍ- محرّماً فلا يقع عبادة، هذا.
وقد يقال: بأنّ صحّة الإجارة سبب لجواز التصرّف وضمان الاجرة، فقصد عدم إعطائها خارج عن المعاملة غير محرّم للتصرّف. نعم، يبطل في الفرض الأخير؛ لعدم تحقّق المعاملة.[١]
لكن احتمال كون هذه الموارد من قبيل أكل المال بالباطل قويّ.
(٣٢) لأصالة العدم الموضوعي؛ أي: عدم خروجه عن ملك مالكه لو شكّ في ذلك؛ فيحرم التصرّف. ولو علم بالخروج فلأصالة عدم الجواز الحكمي.
(٣٣) لعلّه لكونه معدوداً من نفقتها.
وفيه إشكال، إلّاأنّ الظاهر اختلاف الأمكنة والأزمنة في ذلك.
(٣٤) لتعيّن أحد فردي التخيير بامتناع الآخر شرعاً الذي هو كالممتنع عقلًا.
(٣٥) أمّا الصوم: فلكون الارتماس مبطلًا له، وأمّا الغسل: فلسراية النهي المتعلّق بالارتماس إليه؛ لوحدة وجودهما. والإشكال للاستشكال في مفطريّة الارتماس.
[١]. انظر: مستمسك العروة الوثقى ٣: ١٠٥ ..