التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - القول في واجبات الغسل
- على الأحوط (٢٤)- أن يكون تمام البدن في الماء في آن واحد، فلو خرج بعض بدنه من الماء قبل أن ينغمس البعض الآخر، لايتحقّق الارتماس. نعم لايضرّ دخول رجله (٢٥) في الطين يسيراً عند انغماسه للغسل، ففي الأنهار والجداول التي تدخل الرجل في الطين يسيراً يجوز الارتماسي؛ وإن كان الأحوط اختيار الترتيبي. والأحوط أن يكون الغمس بالدّفعة العرفيّة (٢٦).
(مسألة ١٢): لو تيقّن بعد الغسل عدم انغسال جزء من بدنه، وجبت إعادة (٢٧) الغسل في الارتماسي. وأمّا في الترتيبي فإن كان ذلك الجزء (٢٨) من الطرف الأيسر، يكفي
التدريجي الذي يعدّ في العرف واحداً أوّله: انغماس الجزء الملاقي للماء من البدن، وآخره: انغماس الجزء الأخير منه، وهنا ثلاثة أقوال اخر[١].
(٢٤) لأنّه القدر المتيقّن من الدليل وإن كان يحتمل كفاية صدق غمس الكلّ مطلقاً ولو خرج البعض الآخر من الماء قبل غمس الجزء الأخير مثلًا.
(٢٥) لعلّه لصدق الارتماس معه وكون ذلك محلّ الابتلاء- عندئذ- في الغدران ونحوها، فتأمّل.
(٢٦) لظهور الارتماسة الواحدة في ذلك. وأمّا الاحتياط: فلما قيل[٢] بكفايتها في آنات متعدّدة بحيث لا تصدق الوحدة، بحمل الوحدة- في النصّ[٣]- على عدم التجزئة الثابتة في الترتيبي.
(٢٧) لظهور الدليل في غسل تمام الجسد بارتماسة واحدة؛ فلا يشمل المورد.
(٢٨) كلّ ذلك لإطلاق ما دلّ على الترتيب بين الأجزاء.
[١]. انظر: جواهر الكلام ٣: ٩٦؛ مفتاح الكرامة ٣: ٥٠- ٥٨؛ مستمسك العروة الوثقى ٣: ٩٢- ٩٣ ..
[٢]. انظر: كشف اللثام ١: ٢٠؛ الحدائق الناضرة ٣: ٧٧- ٧٨؛ مفتاح الكرامة ٣: ٧٥ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٥ و ١٢ و ١٣ و ١٥ ..