التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦ - القول في واجبات الغسل
الأولى البدأة بأعلى العضو فالأعلى. كما أنّه لا كيفيّة مخصوصة (٢١) للغسل هنا، بل يكفي مسمّاه، فيجزي رمس الرأس في الماء، ثمّ الجانب الأيمن ثمّ الأيسر. ويجزيه أيضاً رمس البعض والصبّ على آخر. ولو ارتمس ثلاث ارتماسات ناوياً بكلّ واحد غسل عضو صحّ. بل يتحقّق مسمّاه بتحريك العضو في الماء على وجه يجري الماء (٢٢) عليه، فلايحتاج إلى إخراجه منه ثمّ غمسه فيه.
(مسألة ١١): الظاهر حصول الارتماسي (٢٣) بالغمس في الماء تدريجاً، واللازم
ونحو ذلك. وأمّا قوله عليه السلام: «تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك»[١]، فالجارّ غير متعلّق بتغسل، بل هو ظرف مستقرّ متعلّق بالجسد، أي: جسدك كلّه.
(٢١) لإطلاق الأدلّة كما مرّ.
(٢٢) كما في صحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام: «فما جرى عليه الماء فقد طهر»[٢].
وصحيح زرارة عن الصادق عليه السلام: «فما جرى عليه الماء فقد أجزأه»[٣].
لكن هنا ما يدلّ على كفاية مسمّى الغسل كقوله عليه السلام: «تغسل وجهك وتفيض على جسدك»[٤] و «إن غسله أجزأه»[٥].
وصحيح زرارة: «وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته»[٦].
فذكر الجريان في تلك الأخبار لكونه من مصاديق الغسل، وعليه تكفي النيّة بلا تحريك أيضاً.
(٢٣) على المشهور؛ لظهور الارتماسة الواحدة- في النصّ[٧]- في الانغماس
[١]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٠، كتاب الطهارة، أبواب غسل الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢٢٩، كتاب الطهارة، أبواب غسل الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣١، كتاب الطهارة، أبواب غسل الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٩ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٢، كتاب الطهارة، أبواب غسل الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ١١ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٠، كتاب الطهارة، أبواب غسل الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٥ ..
[٧]. وسائل الشيعة ٢: ٢٣٠، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٢٦، الحديث ٥ و ١٢ و ١٣ و ١٥ ..