التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - القول في واجبات الغسل
يُعدّ من توابع الجسد. والأحوط وجوب (١١) غسل الشعر مطلقاً.
الثالث: الترتيب في الترتيبي (١٢)، الذي هو أفضل من الارتماسي: الذي هو عبارة
وأمّا عدم وجوب غسل الشعر، فلأنّه خارج عن مسمّى الجسد والرأس وتابع لهما، فلو دلّ الصحيحان على وجوب غسله كانت دلالة تبعيّة كدلالة «أضف زيداً» على لزوم إضافة من لا ينفكّ عنه من خدمه. ولذا لو جاء زيد وحده سقط وجوب إضافة الخدم.
فالوجوب هنا مقدّميّ تبعي، فيكون حسنة الكاهلي عن الصادق عليه السلام: «مرها أن تروّي رأسها من الماء وتعصره حتّى يَرْوى، فإذا رَوِيَ فلا بأس عليها»[١]. والريّ من باب علم:
الشّبع من الماء، والتروية: الإشباع، والمقصود إكثار صبّ الماء على الرأس وعصر الرأس فوق الشعر حتّى يصل الماء إلى البشرة.
وصحيح ابن مسلم- في شعر رؤوسهنّ- عن الباقر عليه السلام: «يبالغن في الماء»[٢]، ونحوه صحيح جميل[٣]، مسوق لبيان الأمر المقدّمي الواصل إلى ذي المقدّمة، كقول المولى:
ادخل السوق واشتر اللحم.
ويدلّ على ذلك خبرا غياث والحلبي عن الصادق عليه السلام: «لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة»[٤]؛ أي: لا يجب عليها إيصال الماء إلى الشعر بعد علمها بوصوله إلى البشرة.
(١١) لقول بعض الأصحاب[٥] بوجوبه، وحمله الأمر بالغسل في الأدلّة السابقة على
[١]. وسائل الشيعة ٢: ٢٥٦، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٨، الحديث ٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٢٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٨، الحديث ١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ٢٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٨، الحديث ٢ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢: ٢٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٣٨، الحديث ٣ و ٤ ..
[٥]. انظر: الحبل المتين: ٤٣؛ الحدائق الناضرة ٣: ٨٨- ٩٠ ..