التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - فصل فى الأغسال
وحصول مسمّى الدخول (٩) من مقطوعها- على وجه لايخلو من قوّة- فيحصل- حينئذٍ- وصف الجنابة لكلّ منهما؛ من غير فرق بين الصغير والمجنون (١٠) وغيرهما، ووجب الغسل عليهما بعد حصول شرائط التكليف، ويصحّ الغسل من الصبيّ المميّز، فلو اغتسل يرتفع عنه حدث الجنابة.
(مسألة ٢): لو رأى في ثوبه منيّاً وعلم أنّه منه ولم يغتسل بعده، يجب عليه قضاء (١١)
ضعفهما بالرفع- قد أعرض عنهما الأصحاب.[١]
ثمّ إنّ ظواهر الأدلّة لا تشمل دبر الذكر، إلّاأنّ المرتضى رحمه الله ادّعى الإجماع من الكلّ، بل والضرورة من دين الرسول على عدم الفرق بين دبر الذكر والانثى[٢].
لكنّ الحكم فيه مشكل.
(٩) لإطلاق صحيح ابن مسلم الماضي: «إذا أدخله فقد وجب الغسل»[٣].
وما ورد من تعليق وجوب الغسل بالتقاء الختانين يكون مقيّداً له بالنسبة إلى واجد الحشفة، فيبقى الإطلاق في فاقدها سليماً، وإن قيل[٤]: بأنّه يستفاد من ذكر غيبوبة الحشفة بمساعدة فهم العرف التقدير بذلك المقدار، فيقيّد إطلاقات الدخول حتّى بالنسبة إلى مقطوعها.
(١٠) لإطلاق الأدلّة وعدم المانع عن شمول الحكم الوضعي لهما؛ فإنّ القلم المرفوع عنهما قلم المؤاخذة أو الحكم الإلزامي، وينتزع من الوضع التكليف غير الإلزامي قبل البلوغ ويصير إلزاميّاً بعده، ويصحّ الغسل متى وقع ويرتفع الحدث.
[١]. انظر: الخلاف ١: ١١٦/ مسألة ٥٩؛ المعتبر ١: ١٨٠؛ مختلف الشيعة ١: ٣٢٣- ٣٢٩ ..
[٢]. انظر: مختلف الشيعة ١: ٣٢٨؛ تذكرة الفقهاء ١: ٢٢٥؛ الحدائق الناضرة ٣: ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ١٨٢، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٤]. انظر: مصباح الفقيه ٣: ٢٥٢ ..