التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - فصل فى الأغسال
الدفق والشهوة وفتور الجسد. والظاهر كفاية حصول الشهوة (٥) للمريض والمرأة، ولاينبغي ترك الاحتياط- سيّما في المرأة- بضمّ الوضوء إلى الغسل لو لم يكن (٦)
اجتماع أكثر من واحد، وفي كفاية كون رائحته رائحة العجين رطباً، وكونه كبياض البيض جافّاً وغير ذلك.
وعلى هذا، فالقول بكفاية تلك الامور تعبّداً مع الشكّ والترديد غير ظاهر، فراجع الباب السابع والثامن من أبواب الجنابة[١]. هذا في الرجل الصحيح، وأمّا المريض والمرأة، فسيأتي.
(٥) أمّا المريض، فلصحيح ابن أبي يعفور- فيمن وجد الشهوة في المنام فخرج منه الشيء بعد الهُوَيْنَ- عن الصادق عليه السلام: «إن كان مريضاً فليغتسل لأنّ الرجل إن كان مريضاً لم يجيء إلّابعد»[٢].
وصحيح زرارة: «إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة فإنّه ربما كان هو الدافق لكنّه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليس له قوّة ... فاغتسل منه»[٣].
وأمّا المرأة فلعدّة نصوص: منها: خبر ابن فضيل، عن الكاظم عليه السلام: «إذا جاءت الشهوة وأنزلت الماء وجب عليها الغسل»[٤].
ثمّ إنّ حمل نصوصهما أيضاً على بيان الصفات الملازمة عادةً للمنيّ- إرائةً للطريق العرفي لا بياناً للتعبّد الشرعي، لا سيّما في نصوص المرأة- محتمل أو هو الظاهر؛ ولذلك احتاط في الفرعين.
(٦) إذ مع احتمال عدم كون الخارج منيّاً- لما عرفت من الإشكال في تعبّديّة الطريق عند الشكّ- فمقتضى الاحتياط ترتيب آثار بقاء الحدث الأصغر أيضاً، ونظيره
[١]. وسائل الشيعة ٢: ١٨٦، كتاب الطهارة، ابواب الجنابة، الباب ٧ و ٨ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ١٩٥، كتاب الطهارة، ابواب الجنابة، الباب ٨، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢: ١٩٥، كتاب الطهارة، ابواب الجنابة، الباب ٨، الحديث ٥ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢: ١٨٧، كتاب الطهارة، ابواب الجنابة، الباب ٧، الحديث ٤ و ١٣. و نحوه الحديث ١٤ و ١٥ ..