التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٨ - فصل في وضوء الجبيرة
ولو فرض التعارض كان مقتضى العلم الإجمالي الجمع بين الجبيرة والتيمّم.
عمل الجبيرة والتيمّم إن أمكن ذلك بلا حائل، وإن لا تبعد كفاية التيمّم (٩). نعم إذا استوعب الحائل أعضاء التيمّم أيضاً ولايمكن التيمّم على البشرة، تعيّن الوضوء (١٠) على الجبيرة.
(مسألة ٤): إذا وقعت الجبيرة على بعض الأطراف الصحيحة، فالمقدار المتعارف- الذي يلزمه شدّ غالب الجبائر- يُلحق بها في الحكم (١١)، فيمسح عليه، وإن كان أزيد من ذلك المقدار، فإن أمكن رفعُها رفَعَها وغسل (١٢) المقدار الصحيح، ثمّ وضعها ومسح عليها (١٣)، وإن لم يمكن ذلك مسح عليها (١٤)، ولايترك الاحتياط بضمّ التيمّم أيضاً.
(٩) لبعد دعوى[١] إلغاء الخصوصيّة جدّاً، فإطلاق أدلّة التيمّم محكّم.
(١٠) حتّى فيما إذا استوعبت جميع الأعضاء؛ فإنّ جبيرة الوضوء مقدّم على جبيرة التيمّم، كتقدّم نفسه عليه.
(١١) فإنّ ستر ما يلازمه شدّ الجبيرة عرفاً من الأعضاء تشمله أدلّة الجواز، ويكون بحكم الكسير والجريح.
(١٢) لقاعدة الاشتغال، ولزوم الامتثال عقلًا مهما أمكن.
(١٣) لقوّة شمول أدلّة المسح على الجبيرة للفرض؛ لتضرّر الكسر أو الجرح برفعه.
والاحتياط لاحتمال خروجه عن مساق الأدلّة، فيصدق عدم التمكّن من الوضوء، وهو موضوع حكم التيمّم.
(١٤) فإنّ مفاد الأدلّة تنزيل الجبيرة منزلة البشرة، ولم يشترط في شدّها مقدار خاصّ، فلو أمكن إضافة شيء عليها بحيث يعدّ جزءاً منها لتحصيل الطهارة بها وجب.
ولا يبعد استفادة وضع الشيء عليه من أدلّتها من جهة كثرة اتّفاق عدم تمكّن المسح لأجل النجاسة، لا لأجل الضرر فقط.
[١]. المصدر السابق ..