التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - القول في أحكام الخلل
فلا أثر شرعي له، وكذا فيما علم سبق الطهارة.
باطل: بأنّ الحالة الموجودة بعد البول- مثلًا- حالة حدث متحقّقة قطعاً، وهي حالة جزئيّة وفرد من وجود الحدث معلوم، فلا يجري بالنسبة إليه أصل العدم، فيجب تحصيل العلم بارتفاعه.
وتردّده بين مقطوع الارتفاع ومشكوك الحدوث، والشكّ في بقائه مسبّب عن الشكّ في تجدّد حدوثه، والأصل عدمه.
غير مفيد في المنع عن جريان الاستصحاب.
ثمّ إنّه لا فرق في الحكم بين القول بكون الطهارة شرطاً، أو الحدث مانعاً؛ لوجوب إحراز وجود الشرط، ووجوب إحراز عدم المانع، وهنا غير ممكن.
ودعوى[١] أنّ عدم إحراز المانع كافٍ في البناء على عدمه.
مبنيّة على بناء العقلاء عليه، وهو غير محرز.
كما أنّه لا فرق أيضاً بين كون الحالة الأصليّة للإنسان هي الطهارة أو الحدث؛ للعلم بانتقاضها على أيّ تقدير.
وربما يستدلّ[٢] على المشهور بكلام «فقه الرضا عليه السلام».[٣]
وبقوله تعالى: «إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ».[٤]
وبقوله عليه السلام: «إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة».[٥]
[١]. انظر: كتاب الطهارة( ضمن تراث الشيخ الأعظم) ٢: ٤٥٢؛ مصباح الفقيه ٣: ١٥٩ ..
[٢]. انظر: رياض المسائل ١: ٢٧٥؛ مستند الشيعة ٢: ٢٢٩ ..
[٣]. انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٦٧؛ مستدرك الوسائل ١: ٣٤٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، الحديث ١ ..
[٤]. المائدة( ٥): ٦ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٣٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤، الحديث ١ ..