التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٧ - فصل في موجبات الوضوء وغاياته
فصل في موجبات الوضوء وغاياته
(مسألة ١): الأحداث الناقضة للوضوء والموجبة له امور (١):
فصل في موجبات الوضوء وغاياته
(١) هنا امور:
الأوّل: أنّ مجموع الأسباب أحد عشر، والسابع منها خروج المني وما في حكمه كالبلل الخارج بعد الإنزال وقبل الاستبراء بالبول، والثامن التقاء الختانين، والتاسع خروج دم الحيض، والعاشر خروج دم النفاس، والحادي عشر مسّ الميّت. والخمسة الأخيرة توجب الغسل أيضاً مع الوضوء، ولعلّه لذلك لم يذكرها المصنّف والأصحاب في كتبهم في المقام. والسادس على قسمين.
الثاني: يطلق على الامور المذكورة عنوان الحدث، والسبب، والموجب، والناقض.
أمّا الحدث: فيطلق تارةً على نفس هذه الامور مسامحةً، واخرى على حدوثها المترتّب عليه طلب الطهارة، وثالثةً على الأثر الحاصل منها في النفس. والبحث في الكتاب عن الثاني.
وأمّا السبب: فالإطلاق إمّا بلحاظ تأثيرها في حدوث حالة القذارة في النفس، أو في رفع حالة الطهارة عنها- كما سيأتي- أو في توجّه الطلب الغيري الناشئ من الأصلي.
وعلى الأخير: فقد يستشكل بالتنافي بين سببية الحدث وسببية الأمر الأصلي.
لكن يدفعه: أنّ الحدث سبب لحدوث المانع عن متعلّق الأمر الأوّل، أو لفقد شرطه، وهو سبب لتوجّه الأمر الغيري إلى مزيل المانع أو محصّل الشرط، فلا مانع من اجتماع سببين كذلك.
وأمّا الموجب: فهو قريب من السبب.
وأمّا الناقض: فبلحاظ نقضه الحالة الحاصلة للنفس بالوضوء ونحوه.