التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - (القول في شرائط الوضوء)
يحصل بسببه جفاف جميع ما تقدّم.
(مسألة ١٤): إنّما يضرّ جفاف الأعضاء السابقة إذا كان بسبب التأخير وطول الزمان، وأمّا إذا تابع عرفاً في الأفعال، ومع ذلك حصل الجفاف بسبب حرارة الهواء أو غيرها، لم يبطل وضوؤه.
(مسألة ١٥): لو لم يتابع في الأفعال، ومع ذلك بقيت الرطوبة من جهة البرودة ورطوبة الهواء؛ بحيث لو كان الهواء معتدلًا لحصل الجفاف، صحّ. فالعبرة في صحّة الوضوء بأحد الأمرين: إمّا بقاء البلل حسّاً، أو المتابعة عرفاً.
(مسألة ١٦): إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه (٦٢)، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف، ثمّ تبيّن الخلاف.
(مسألة ١٧): لو لم يبق من الرطوبة إلّافي اللحية المسترسلة ففي كفايتها إشكال (٦٣).
يابساً و بعضها رطباً.
ومنها: صحيح معاوية عن الصادق عليه السلام: ربّما توضّأتُ فنفد الماء فدعوتُ الجارية فأبطأت عليّ بالماء فيجفّ وضوئي، فقال عليه السلام: «أعد».[١]
فيعلم من الخبر السابق أنّ العلّة في قوله عليه السلام: «أعد» حصول الفصل واليبس، إذاً فينتفي وجوب الإعادة بانتفاء أحد الأمرين، ويترتّب الصحّة على الموالاة أو الرطوبة.
(٦٢) لإطلاق الدليل الشامل لحال النسيان أيضاً.
(٦٣) من ظهور الأدلّة في لزوم كون المسح ببلل الوضوء ونداوته، كصحيح الحذّاء عن الباقر عليه السلام: «ثمّ مسح بفضلة الندى رأسه و رجليه».[٢]
والظاهر منه كونه من نداوة أعضائه، وحينئذٍ: فيجب تقييد إطلاق الأخذ من اللحية
[١]. وسائل الشيعة ١: ٤٤٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٣، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٣٩١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ٨ ..