التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - (القول في شرائط الوضوء)
(مسألة ٤): لو اشتبه مضاف في محصور، ولم يكن عنده ماء آخر، يجب عليه الاحتياط بتكرار (١٧) الوضوء على نحو يعلم التوضّؤ بماء مطلق، والضابط أن يزاد عدد الوضوءات على عدد المضاف المعلوم بواحد.
(مسألة ٥): المشتبه بالغصب كالغصب (١٨) لايجوز الوضوء به، فإذا انحصر الماء به تعيّن التيمّم (١٩).
(مسألة ٦): طهارة الماء وإطلاقه شرط واقعيّ (٢٠) يستوي فيهما العالم
قيل[١]- بتقريب أنّ ظاهر آية الوضوء ترتّب حكم التيمّم على غير المتمكّن من تحصيل الطهارة المائيّة، وحيث إنّ المكلّف هنا محكوم بعدمها حتّى بعد التوضّي بذلك- فهو غير متمكن منها- فقد احرز موضوع التيمّم. وأمّا حكم الشارع بعدم الطهارة بعد التيمّم أيضاً لا يعارضه؛ لعدم إحراز ذلك موضوع الواجد إلّابنحو الإثبات.
(١٧) قوله: تحصيلا للواقع بالامتثال الإجمالي بعد العلم الإجمالي.
(١٨) للعلم الإجمالي الموجب لترتيب آثار الواقع على كلّ منهما، فهو ممّن لم يجد ماءً، فيتيمّم.
لكنّ الكلام في بطلان وضوئه إذا توضّأ بهما رجاءً للحلال، لا تجريّاً على الحرام.
(١٩) في الوضوء بكلا المشتبهين موافقةٌ ومخالفةٌ؛ فإنّ مقتضى فعليّة الحرمة الواقعيّة وتقدّمها على الوجوب عند التزاحم قطعيّتان، وبأحدهما موافقةٌ ومخالفةٌ احتماليّان، ومقتضى فعليّة الحرمة الواقعيّة وتقدّمها عند التزاحم على الوجوب عدم التمكّن من الماء شرعاً، فيتحقّق موضوع التيمّم.
(٢٠) مجعول بجعل مستقلّ مستفاد من الآية والنصوص.
وأمّا شرطيّة الإباحة فحيث إنّ المورد من اجتماع متعلّق النهي والأمر العبادي وكون الأوّل مانعاً عن مقرّبية الثاني، فالقضيّة مانعة انتزع منها شرطيّة الإباحة.
[١]. انظر: العروة الوثقى ١: ١١٢/ مسألة ١٥١ ..