التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - مسح الرأس
بما دون عرض إصبع، وأحوط منه (٣٤) مسح مقدار ثلاثة أصابع مضمومة، بل الأولى كون المسح بالثلاثة. والمرأة كالرجل (٣٥) في ذلك.
(مسألة ١٣): لايجب كون المسح على البشرة، فيجوز على الشعر (٣٦) النابت على المقدّم. نعم إذا كان الشعر الذي منبته مقدّم الرأس طويلًا- بحيث يتجاوز بمدّه عن
(٣٤) لصحيح زرارة: «المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدّمه قدر ثلاث أصابع»[١]؛ بناءً على عدم الفرق بين الطائفتين، وأنّ الإجزاء معناه الإتيان بأقلّ ما يؤتى به من المأمور به.
وهذا مخدوش باستعماله في الأقلّ والأتمّ كليهما، ويؤيّده عطف الرِجل على الرأس في حديث معمّر[٢]، مع كفاية المسمّى فيه قطعاً. ومنه يعلم أولويّة الثلاث.
ثمّ إنّ الماتن- قدّس سرّه- كأكثر الأصحاب لم يتعرّض لطول المسح، ولعلّه لكون كفاية المسمّى فيه مفروغاً عنه.
لكن في «المسالك»[٣]: أنّ الكلام عندهم في الطول- ولا كلام في المسمّى في العرض- وعرض ثلاث في الطول.
والنراقي رحمه الله مال[٤] إلى التخيير بين عرض الثلاث عرضاً، وطولها طولًا، وعكس ذلك. والصحيح ما ذكرنا ويشهد له حديث معمّر.
(٣٥) لإطلاق الأدلّة، مع أنّ الأصل الاشتراك ما لم يثبت الافتراق.
(٣٦) بلا إشكال فيه، بل لعلّه من الضروريّات:
إمّا لأنّ المقدار المتعارف منه جزء من الرأس حقيقةً فتشمله الآية[٥] والنصّ[٦]، أو
[١]. وسائل الشيعة ١: ٤١٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٤١٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٤، الحديث ٥.
[٣]. مسالك الأفهام ١: ٣٨.
[٤]. انظر: مستند الشيعة ٢: ١١٣- ١١٥.
[٥]. المائدة( ٥): ٦.
[٦]. انظر: وسائل الشيعة ١: ٤١٠ و ٤١٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٢٢ و ٢٤.