في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢ - الصلاة على محمد و آل محمد بين السنة و الشيعة
و قد أشار أكثر المفسرين الى أن صلاة العبد لربّه دعاء و تعظيم، و صلاة الله لعبده رحمة و تكريم بدليل التعليل الوارد (لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ كانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً)، و صلاة الرسول على المؤمنين هي الدعاء لهم بالخير و البركة. و صلاة الملائكة على الرسول أو المؤمنين دعاء و استغفار ٤.
و هذه الصلاة المتبادلة بين العبد و الرب و الرسول، صلاة العبد للرب و صلاة الرب للعبد، صلاة الرسول للمؤمنين، و صلاة المؤمنين للرسول، تجسّد أكمل صورة للتلاحم و الترابط بين الخالق و المخلوق، بين الامة و رئيسها، على أن يعرف كل طرف موقعه و منزلة الطرف الذي هو بإزائه، فلا تضيع الحدود في ثنايا هذا التلاحم، فالعبد يصلي تعظيماً و عبودية و رقّاً للخالق العظيم، و الله يصلي إكراماً و تشريفاً و رحمة بهذا العبد العارف، و المؤمن يصلّي على الرسول اذعاناً بمنزلته و تسليماً لولايته، و الرسول يصلّي على المؤمن إكراماً له و رغبة في مزيد الخير له.
و قد خص الله سبحانه و تعالى نبيه بأعلى درجات