البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٩٣ - الحديث السابع عشر حديث سدّ الأبواب
اجتمعوا صعد المنبر، فلم يسمع لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خطبة قطّ كان أبلغ منها تمجيدا و توحيدا، فلمّا فرغ قال: يا أيّها الناس، لا أنا سددتها، و لا أنا فتحتها، و لا أنا أخرجتكم و أسكنته، ثمّ قرأ: وَ النَّجْمِ إِذا هَوى* ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَ ما غَوى* وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى.
و روى الحاكم في المستدرك [٣: ١٢٥] روى بسنده عن زيد بن أرقم، قال:
كانت لنفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبواب شارعة في المسجد، فقال يوما:
سدّوا هذه الأبواب إلّا باب علي، قال: فتكلّم في ذلك ناس، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: أمّا بعد، فإنّي امرت بسدّ هذه الأبواب غير باب علي، فقال فيه قائلكم، و اللّه ما سددت شيئا و لا فتحته، و لكن امرت بشيء فاتبعته.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاسناد و لم يخرجاه.
و روى الامام أحمد بن حنبل في المسند [٢: ٢٦] بالاسناد إلى عبد اللّه بن عمر، قال: كنّا نقول في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: رسول اللّه خير الناس، ثمّ أبو بكر، ثمّ عمر، و لقد اوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إلي من حمر النعم، زوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ابنته و ولدت له، و سدّ الأبواب إلّا بابه في المسجد، و أعطاه الراية يوم خيبر.
و روى الحاكم أيضا في المستدرك [٣: ١٢٥] بالاسناد إلى أبي هريرة، قال:
قال عمر بن الخطّاب: لقد اعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال، لأن تكون لي خصلة منها أحبّ إليّ من أن اعطى حمر النعم، قيل: و ما هنّ يا أمير المؤمنين؟ قال:
تزوّجه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و سكناه في المسجد مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحلّ له فيه ما يحلّ له، و الراية يوم خيبر. هذا حديث صحيح الاسناد و لم يخرجاه.
و في المستدرك أيضا [٣: ١١٦] روى بسنده عن خيثمة بن عبد الرحمن، قال: سمعت سعد بن مالك، و قال له رجل: إن عليّا عليه السّلام يقع فيك، أنّك تخلّفت عنه، فقال سعد: و اللّه انّه لرأي رأيته، و أخطأ رأيي، انّ علي بن أبي طالب اعطي ثلاثا،