البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٩٠ - الحديث السادس عشر مبيته عليه السّلام في فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
|
فلمّا تراءوا ذا الفقار بكفّه |
أطار بها خوف الردى أوهامها |
|
|
و كم كربة عن وجه أحمد لم يزل |
يفرّجها قدما و ينفي اهتمامها |
|
قال الحافظ الشهير ابن شهر آشوب في مناقبه [١: ٣٣٩ ط. النجف و ٢: ٦٤ ط.
ايران]: كلّما كانت المحنة أغلظ، كان الأجر أعظم، و أدلّ على شدّة الإخلاص و قوّة البصيرة، و الفارس يمكنه الكرّ و الفرّ و الروغان و الحولان، و الراجل قد ارتبط روحه، و أوثق نفسه، و ألحج بدنه صابرا محتسبا على مكروه الجراح، و فراق المحبوب، فكيف النائم على الفراش بين الثياب و الرياش.
نزل قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ في علي عليه السّلام حين بات على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، رواه إبراهيم الثقفي، و الفلكي الطوسي بالاسناد عن الحكم، عن السدي، و أبي مالك، عن ابن عبّاس، و رواه أبو الفضل الشيباني باسناده عن زين العابدين عليه السّلام، و عن الحسن، عن أنس و عن أبي زيد الأنصاري، عن أبي عمرو بن العلاء، و رواه الثعلبي عن ابن عبّاس، و السدي، و معبد، أنّها نزلت في علي بين مكّة و المدينة لمّا بات على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و في فضائل الصحابة عن عبد الملك العكبري، و عن أبي المظفّر السمعاني باسنادهما عن علي بن الحسين عليهما السّلام، قال: أوّل من شرى نفسه للّه علي بن أبي طالب، كان المشركون يطلبون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقام من فراشه و انطلق هو و أبو بكر، و اضطجع علي على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فجاء المشركون فوجدوا عليّا و لم يجدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
قال ابن حماد:
|
باهى به الرحمن أملاك العلى |
لمّا انثنى من فرش أحمد يهجع |
|
|
يا جبرئيل و ميكائيل فانّني |
آخيت بينكما و فضلي أوسع |
|
|
أفإن بدا في واحد أمري فمن |
يفدي أخاه من المنون و يقنع |
|
|
فتوثّقا كلّ يضنّ بنفسه |
قال الإله أنا الأعزّ الأرفع |
|