البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٨٨ - الحديث السادس عشر مبيته عليه السّلام في فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
|
فلمّا أن أضاء الصبح جاءت |
عداتهم جميعا مخلفينا |
|
|
فلمّا أبصروه تجنّبوه |
و ما زالوا له متجنّبينا |
|
و قال ابن طوطي:
|
و لما سرى الهادي النبيّ مهاجرا |
و قد مكر الأعداء و اللّه أمكر |
|
|
و نام علي في الفراش بنفسه |
و بات ربيط الجاش ما كان يذعر[١] |
|
|
فوافوا بيانا و الدجى متقوّض |
و قد لاح معروف من الصبح أشقر |
|
|
فألفوا أبا شبلين شاكي سلاحه |
له ظفر من صائك الدم أحمر |
|
|
فصال علي بالحسام عليهم |
كما صال في العريس ليث غضنفر |
|
|
فولّوا سراعا نافرين كأنّما |
هم حمر من قسور الغاب تنفر |
|
|
فكان مكان المكر حيدرة الرضا |
من اللّه لمّا كان بالقوم يمكر |
|
و قال الزاهي:
|
بات على فرش النبي آمنا |
و الليل قد طافت به أحراسه |
|
|
حتّى إذا ما هجم القوم على |
مستيقظ ينصله أشماسه |
|
|
ثار إليهم فتولّوا مزقا |
يمنعهم عن قربه حماسه |
|
و قال ابن دريد الاسدي:
|
أو لم يبت عنه أبو حسن |
و المشركون هناك ترصده |
|
|
متلفّقا ليرد كيدهم |
و مهاد خير الناس ممهده |
|
|
فوفى النبيّ ببذل مهجته |
و بأعين الكفّار منجده |
|
و قال دعبل:
|
و هو المقيم على فراش محمّد |
حتّى وقاه كايدا و مكيدا |
|
|
و هو المقدم عند حومات الندى |
ما ليس ينكر طارفا و تليدا |
|
[١] - ربيط الجاش: أي شجاع. و الذعر: الفزع.