البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٨٦ - الحديث السادس عشر مبيته عليه السّلام في فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
عن أبيها: إنّ رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم بن عبد مناف- و هي امّ مخرمة بن نوفل- حذرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقالت: إنّ قريشا قد اجتمعت تريد بياتك الليلة، قال المسور: فتحوّل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن فراشه، و بات عليه علي عليه السّلام.
و في اسد الغابة لابن الاثير [٤: ١٨] على ما في الفضائل [٢: ٣١٣] روى بسنده عن ابن اسحاق، قال: و أقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- يعني: بعد أن هاجر أصحابه إلى المدينة- ينتظر مجيء جبرئيل عليه السّلام، و أمره له أن يخرج من مكّة باذن اللّه له بالهجرة إلى المدينة، حتّى إذا اجتمعت قريش، فمكرت بالنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أرادوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مأ أرادوا، أتاه جبريل عليه السّلام و أمره أن لا يبيت في مكانه الذي يبيت فيه، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علي بن أبي طالب، فأمره أن يبيت على فراشه، و يتسجّى ببرد له أخضر، ففعل، ثمّ خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على القوم و هم على بابه.
قال ابن اسحاق: و تتابع الناس في الهجرة، و كان آخر من قدم المدينة من الناس و لم يفتتن في دينه علي بن أبي طالب عليه السّلام، و ذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أخّره بمكّة و أمره أن ينام على فراشه، و أجّله ثلاثا، و أمره أن يؤدّي إلى كلّ ذي حقّ حقّه، ففعل، ثمّ لحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و روى حسام الدين المتّقي في كنز العمّال [٣: ١٥٥] على ما في فضائل الخمسة [٢: ٣١٥] روى عن أبي طفيل عامر بن واثلة، قال: كنت على الباب يوم الشورى، فارتفعت الأصوات بينهم، فسمعت عليّا عليه السّلام يقول: بايع الناس لأبي بكر و أنا و اللّه أولى بالأمر منه، و أحقّ به منه- إلى أن قال: إنّ عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم، لا يعرف لي فضلا عليهم في الصلاح، و لا يعرفونه لي، كلّنا في شرع سواء، و ايم اللّه لو أشاء أن أتكلم ثمّ لا يستطيع عربيّهم و لا عجميّهم، و لا المعاهد منهم، و لا المشرك ردّ خصلة منها لفعلت- إلى أن قال: أفيكم أحد كان أعظم غنى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين اضطجعت على فراشه بنفسي و بذلت له مهجة دمي؟
قالوا: اللّهم لا.