البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٨٥ - الحديث السادس عشر مبيته عليه السّلام في فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
فمرّوا بالغار، فرأوا على بابه نسج العنكبوت، فقالوا: لو دخلها هنا لم يكن العنكبوت على بابه، فمكث صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيه ثلاث ليال.
و في رواية الفخر الرازي في تفسيره في ذيل تفسير قوله تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ قال: نزلت في علي بن أبي طالب عليه السّلام، بات على فراش النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ليلة خروجه إلى الغار، قال: و يروى أنّه لمّا نام على فراشه، قام جبريل على راسه، و ميكائيل عند رجليه، و جبريل ينادي: بخ بخ من مثلك يابن أبي طالب، يباهي اللّه بك الملائكة. و نزلت الآية، يعني وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ الى آخر كلامه.
و ذكره الشبلنجي في نور الإبصار [ص ٩٦ ط. دار الفكر] قال: فمن شجاعته- يعني عليّا- نومه على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أمره بذلك، و قد اجتمعت قريش في قتل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لم يكترث علي رضي اللّه عنه بهم، قال بعض أصحاب الحديث: أوحى اللّه تعالى إلى جبريل و ميكائيل عليهما السّلام: أن انزلا إلى علي و احرساه في هذه الليلة إلى الصباح، فنزلا إليه يقولون بخ بخ من مثلك يا علي باهى اللّه بك ملائكته.
قال: و أورد
الغزالي في كتابه احياء العلوم: إنّ ليلة بات علي رضى اللّه عنه على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أوحى اللّه إلى جبريل و ميكائيل: أنّي آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر ... الى آخره.
و في الدرّ المنثور للسيوطي في ذيل تفسير قوله تعالى وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ [الأنفال: ٣٠] قال: أخرج عبد الرزّاق، و عبد بن حميد، عن قتادة، قال: دخلوا دار الندوة يأتمرون بالنبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- و ساق الحديث إلى أن قال-: و قام علي عليه السّلام على فراش النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و باتوا يحرسونه- يعني: عليّا- يحسبون أنّه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فلمّا أصبحوا ثاروا عليه، فإذا بعلي عليه السّلام، فقالوا: أين صاحبك؟ قال: لا أدري، فاقتفوا أثره حتى بلغوا الغار، ثمّ رجعوا.
و في طبقات ابن سعد [٨: ٣٥ و ١٦٢] روى بسنده عن امّ بكر بنت المسور،