البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٨٢ - الحديث السادس عشر مبيته عليه السّلام في فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
صاحبه فأيّكما يؤثر أخاه عمره، فكلاهما يكره الموت، فأوحى اللّه إليهما: إنّي آخيت بين علي وليّي و بين محمّد نبيّي، فآثر علي حياته لنبيّي، فرقد على فراش النبيّ يقيه بمهجته، اهبطا إلى الارض، و احفظاه من عدوّه، فهبطا فجلس جبريل عند رأسه، و ميكائيل عند رجليه، و جعل جبريل يقول: بخ بخ من مثلك يابن أبي طالب، و اللّه يباهي بك الملائكة، فأنزل اللّه تعالى وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ الآية [البقرة: ٢٠٧].
و الحاكم في المستدرك [٣: ٤] روى مسندا عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما: قال:
شرى علي نفسه، و لبس ثوب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ثمّ نام مكانه، و كان المشركون يرمون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ألبسه برده، و كانت قريش تريد أن تقتل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فجعلوا يرمون عليّا و يرونه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد لبس برده، و جعل علي رضى اللّه عنه يتضوّر فاذا هو علي، فقالوا: إنّك للئيم إنّك تتضوّر، و كان صاحبك لا يتضوّر، و لقد استنكرناه منك.
و قد ذكره أيضا الذهبي في تلخيص المستدرك بذيل الكتاب و اعترف بصحّته.
و روى الحاكم مسندا عن علي بن الحسين قال: إنّ أوّل من شرى نفسه ابتغاء رضوان اللّه، علي بن أبي طالب، و قال علي عند مبيته على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
|
وقيت بنفسي خير من وطئ الحصا |
و من طاف بالبيت العتيق و بالحجر |
|
|
رسول إله خاف أن يمكروا به |
فنجاه ذو الطول الإله من المكر |
|
|
و بات رسول اللّه في البيت آمنا |
موقّى و في حفظ الإله و في ستر |
|
|
و بتّ اراعيهم و لم يتهمونني |
و قد وطنت نفسي على القتل و الأسر |
|
. و روى أيضا في [٣: ١٣٣] بالاسناد عن ابن عبّاس، و لفظه: و شرى علي نفسه و لبس ثوب النبيّ، ثمّ نام مكانه. قال ابن عبّاس: و كان المشركون يرمون رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فجاء أبو بكر و علي نائم، قال: أبو بكر يحسب أنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: