البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٨٠ - الحديث الخامس عشر قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علي أخي و وصيّي و خليفتي من بعدي
مردويه، و أبي نعيم، و البيهقي في سننه و في دلائله، و الثعلبي، و الطبري في تفسير سورة الشعراء من تفسيريهما الكبيرين، و أخرجه الطبري أيضا في تأريخه [٢: ٢١٧] بطرق مختلفة، و أبو الفداء في تاريخه [١: ١١١] و ابن الأثير في الكامل [٢: ٢٢]، و الإمام أبو جعفر الاسكافي في نقض العثمانية، و الحلبي في سيرته [١: ٣٨١]..
و أخرجه بهذا المعنى مع تقارب الألفاظ غير واحد من أثبات السنّة و جهابذة الحديث، كالطحاوي، و الضيائي المقدّسي في المختارة، و سعيد بن منصور في السنن، و حسبك ما أخرجه أحمد بن حنبل، و الحاكم في المستدرك [٣:
١٣٢] و الذهبي في تلخيصه معترفا بصحّته، و المتقي في منتخب الكنز، و حسبنا هذا و نعم الدليل، و السّلام.
و صرّح في المراجعة الثانية و العشرين في السبب الذي حمل البخاري و مسلما و من نحا نحوهما على الإعراض عن الحديث المذكور، فقال: لانّهم رأوه يصادم رأيهم في الخلافة، و هذا هو السبب في إعراضهم عن كثير من النصوص الصحيحة، لخوفهم أن تكون سلاحا للشيعة، فكتموها و هم يعلمون.
و إنّ كثيرا من شيوخ أهل السنّة- عفا اللّه عنهم- كانوا على هذه الوتيرة، يكتمون كلّ ما كان من هذا القبيل، و لهم في كتمانه مذهب معروف، نقله عنهم الحافظ ابن حجر في فتح الباري، و عقد البخاري لهذا المعنى بابا في أواخر كتاب العلم من الجزء الأول [ص ٢٥] فقال «باب من خصّ بالعلم قوما دون قوم» و من عرف سيرة البخاري تجاه أمير المؤمنين و أهل البيت ... إلى أن قال: لا يستغرب إعراضه عن هذا الحديث.