البيان الجلي في أفضلية مولي المؤمنين علي - ابن رُوَيش، عيدروس - الصفحة ٧٩ - الحديث الخامس عشر قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم علي أخي و وصيّي و خليفتي من بعدي
بيده على يدي.
و روى أيضا في [١: ١١١] بالاسناد عن علي عليه السّلام، بلفظ: قال لمّا نزلت هذه الآية وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جمع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أهل بيته، فاجتمع ثلاثون، فأكلوا و شربوا، قال: فقال لهم: من يضمن عني ديني و مواعيدي، و يكون في الجنّة، و يكون خليفتي في أهلي؟ فقال رجل لم يسمّه شريك: يا رسول اللّه أنت كنت بحرا، من يقوم بهذا؟ قال: ثمّ قال الآخر، قال: فعرض ذلك على أهل بيته، فقال علي عليه السّلام: أنا.
و روى إمام المعتزلة إبن أبي الحديد في شرح النهج [٣: ٢٦٣] في ردّ أبي جعفر الاسكافي على الجاحظ، قال: و روي في الخبر الصحيح أنّه كلّفه في مبدأ الدعوة قبل ظهور الإسلام و انتشاره بمكّة، أن يصنع له طعاما، و أن يدعو له بني عبد المطلب، فصنع له طعاما و دعاهم له، فخرجوا ذلك اليوم، و لم ينذرهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لكلمة قالها عمّه أبو لهب، فكلّفه اليوم الثاني أن يصنع مثل ذلك الطعام، و ان يدعوهم ثانية، فصنعه و دعاهم، فأكلوا ثمّ كلّمهم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فدعاهم إلى الدين، و دعاه معهم لانّه من بني عبد المطلّب.
ثمّ ضمن لمن يوازر منهم و ينصره على قوله أن يجعله أخاه في الدين، و وصيّه بعد موته، و خليفته من بعده، فأمسكوا كلّهم، و أجابه هو- يعني عليّا- وحده، و قال عليه السّلام: أنا أنصرك على ما جئت به، و اوازرك و ابايعك، فقال لهم لمّا رأى منهم الخذلان و منه النصر، و شاهد منهم المعصيه و منه الطاعة، و عاين منهم الإباء و منه الاجابة: هذا أخي و وصيّي و خليفتي من بعدي، فقاموا يسخرون و يضحكون، و يقولون لأبي طالب: أطع ابنك و قد أمّره عليك.
و أورده الامام شرف الدين الموسوي في كتابه النفيس المراجعات [ص ١٨٧ و في طبعة ص ١٢٣] في المراجعة العشرين برقم التاسع، و قال أخيرا: أخرجه بهذه الألفاظ من حفظة الآثار النبويّة، كابن اسحاق، و ابن جرير، و ابن أبي حاتم، و ابن